أن يرى في النوم الحديث « 1 » .
وفيه دلالة على أنّ من لم يقل بإمامتهم عليهم السّلام من الفرق كلّها فهو ناصب ؛ إذ لا يخلو من نصب عداوة لواحد منهم ، حيث اعتقد فيه أنّه ليست له مرتبة الإمامة وفرض الطاعة .
وفي صحيحة وهب بن عبد ربّه ، عن الصادق عليه السّلام أيحجّ الرجل عن الناصب ؟
فقال : لا ، فقلت : فإن كان أبي ؟ قال : إن كان أباك فنعم « 2 » .
فإنّ المراد بالناصب هنا المخالف ؛ إذ لو كان المراد به المتظاهر بالعداوة لم يخرج الحجّ عنه بإجماع الأصحاب وإن كان أبا لخروجه عن الإسلام .
ومثله صحيحة بريد ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن مؤمن قتل ناصبيا معروفا بالنصب على دينه غضبا للّه أيقتل به ؟ فقال : أمّا هؤلاء فيقتلونه ، ولو رفع إلى إمام عادل لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ولكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال « 3 » .
فإنّ المراد به المخالف ، إذ لو كان المراد به المعلن بعداوة أهل البيت لكان دمه هدرا ، ولم يلزم منه الدية من بيت المال .
فصل [ أقسام الناصب في الروايات ]
ظهر ممّا قرّرناه أنّ الناصب المذكور في أخبارنا على صنفين ، وإليه يشير ما
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 482 ح 1 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 309 ح 1 .
( 3 ) فروع الكافي 7 : 374 ح 14 .