اللّه عدوا بغير علم ، كذلك يشرك باللّه بغير علم الحديث « 1 » .
ومرّ ابن عبّاس بمكّة بقوم يسبّون عليا عليه السّلام ، فوقف عليهم وقال : أيّكم السابّ للّه ؟ قالوا : ما فينا أحد يسبّ اللّه ، قال : فأيّكم السابّ للنبي صلّى اللّه عليه واله ؟ قالوا : ما فينا من يسبّه ، فقال : فأيّكم السابّ لعلي عليه السّلام ؟ قالوا : أمّا هذا فقد كان ، فقال : أشهد على النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : من سبّ عليا فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ اللّه أكبّه على منخريه في نار جهنّم « 2 » .
وقد جاء في الخبر عن سيّد البشر أنّه قال : يا علي إنّ أمّتي ستفترق ثلاثة : فرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة عدوّك وهم الشاكّون ، وفرقة غالوا فيك وهم الجاحدون ، فأنت وشيعتك في الجنّة ، وعدوّك والغالي في النار « 3 » .
وصلّى اللّه على سيّد الأبرار محمّد وآله الأطهار ما تعاقبت الليل والنهار ، وتخالفت الظلم والأنوار ، وتقابلت البحار والبرار .
وتمّ استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في ( 11 ) محرّم الحرام سنة ( 1411 ) ه في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام على يد العبد السيّد مهدي الرجائي عفي عنه .
وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الثلاثاء ( 26 - شوّال - 1426 ) والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 33 : 271 و 44 : 101 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 394 - 395 ، والمناقب للخوارزمي ص 81 .
( 3 ) بحار الأنوار 25 : 264 . وراجع أخبار افتراق الأمّة بعد النبي صلّى اللّه عليه واله إلى بحار الأنوار 28 : 3 - 36 .