بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي جعلنا من الأمّة المرحومة من أهل الولاء ، والصلاة على رسوله محمّد سيّد الأنبياء ، وعترته المعصومين البررة الأتقياء ، ما دامت الأرض وبقيت السماء .
وبعد : فقد اختلف أصحابنا في تحقيق الناصبي وتفسيره ، فأردت الإشارة إلى ما ذكروه مزيدا في تحريره .
فأقول : وأنا أقلّ خلق اللّه عملا وأكثرهم زللا محمّد المشتهر بإسماعيل سقاه اللّه كأسا بعد كأس من السلسبيل : النصب المعاداة ، تقول : نصبت لفلان إذا عاديته .
وفي القاموس : النواصب والناصبة وأهل النصب المتدينون ببغض علي عليه السّلام ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي : عادوه « 1 » .
[ المراد من الناصبي في اللغة والأخبار ]
وقال بعض الفضلاء : اختلف في تحقيق الناصبي ، فزعم البعض أنّ المراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السّلام ، وزعم آخرون أنّه من نصب العداوة لشيعتهم .
وفي الأحاديث ما يصرّح بالثاني ، فعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّه « 2 » لا تجد رجلا يقول : أنا أبغض محمّدا وآل محمّد ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 133 .
( 2 ) في المعاني : لأنّك .