بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي نجّانا من النار ، وجعلنا من أهل الجنّة بولاية علي سيّد الأبرار وسند الأخيار ، والأئمّة من بعده المعصومين الأطهار ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ما بقيت الليل والنهار .
وبعد : فهذه رسالة مائزة بين الفرقة الناجية وغيرهم تميّز القشر من اللباب ، والماء من السراب ، ألّفتها في هذا الباب لمّا رأيت من فريقة من الأصحاب أنّهم لم يفرّقوا بينهما ، ويرجون النجاة لفرق الإسلام كلّهم واستحقاقهم الثواب ، راجيا من اللّه العزيز الوهّاب أن يجعلها ذخيرة لنا يوم يقوم الحساب بمحمّد وآله الطاهرين الأطياب .
[ حكم المخالف في الدين ]
فأقول وأنا العبد الضعيف النحيف الفاني الجاني محمّد بن الحسين المشتهر بإسماعيل المازندراني : اختلف أصحابنا في من خالفونا في الإمامة ، فمنهم من حكم بكفرهم ؛ لدفعهم ما علم من الدين ضرورة ، وهو النصّ الجلي على إمامة أمير المؤمنين علي عليه السّلام مع تواتره .
وقال الآخرون منهم وهم الأكثرون : إنّهم فسقة ، وهو الأقوى .
ثمّ اختلفوا على أقوال :
الأوّل : أنّهم مخلّدون في النار لعدم استحقاقهم الجنّة .
الثاني : أنّهم يخرجون منها إليها .