كونه ابن من ، أو غير ذلك ، مثل عدم تضييع « 1 » . إلى هنا كلامه رحمه اللّه .
ومنه يظهر وهن قول الشيخ زين الدين في شرح الشرائع « 2 » ، ومثله في شرح اللمعة ، في مقام الاستدلال على المذهب المشهور ، وردّ مذهب السيّد رحمه اللّه : ويدلّ على اشتراط الانتساب إلى هاشم بالأب استعمال أهل اللغة ، وما خالفه يحمل على المجاز ؛ لأنّه خير من الاشتراك ، وفي الرواية عن الكاظم عليه السّلام ما يدلّ عليه .
وقول المرتضى رحمه اللّه يستحقّ الخمس المنتسب إلى هاشم ولو بالأمّ ، استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه واله في الحسنين عليهما السّلام « هذان ابناي إمامان » والأصل في الاطلاق الحقيقة .
ممنوع ، بل هو أعمّ منها ومن المجاز ، خصوصا مع وجود المعارض « 3 » .
لأنّ قولهم « الأصل في الاطلاق الحقيقة » من المسلّمات فيهم غير مدافع ، إلّا في صورة استلزامه الاشتراك ، وقد مضى عدم استلزامه له هنا .
ومن الغريب أنّه رحمه اللّه مع إنكاره حجّية المرسل مطلقا ، وإصراره عليه في شرح دراية الحديث ، جعله هنا دليلا على الاشتراط المذكور ، وهو معارض بما سبق من حديث الكاظم عليه السّلام ، واحتجاجه على هارون ، وإثباته عليه كون ولد البنت ولدا حقيقة .
وبالجملة المعارض على ما أشرنا إليه ضعيف جدّا ، على أنّ استدلالنا على ذلك المطلب مبني على كون الإطلاق حقيقة شرعا أو لغة ، وذلك لوجود آيات وروايات دالّة على أنّ ولد البنت ولد صلبي منسوب إلى جدّه بالولادة من صلبه ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 : 190 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 470 .
( 3 ) شرح اللمعة 2 : 80 - 82 .