والأمّة إلى هنا كلامه عليه السّلام « 1 » .
وهذا نصّ بالباب ، كما لا يخفى على أولي الألباب ، وهو يهدي إلى الطريق الصواب .
فائدة
نقل في مجمع البيان عن السدي ومقاتل ، أنّهما قالا : إنّ مؤمن آل فرعون كان ابن عمّه « 2 » .
وفي كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه اللّه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه حزقيل ، وإنّ قوم فرعون وشوا « 3 » به إلى فرعون ، وقالوا : إنّ حزقيل يدعوا إلى مخالفتك ، ويعين أعداءك إلى مضادّتك .
فقال لهم فرعون : ابن عمّي ، وخليفتي على ملكي ، وولي عهدي ، إن كان قد فعل ما قلتم ، فقد استحقّ العذاب على كفره نعمتي ، فإن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشدّ العذاب لإيثاركم الدخول في مسائته ، فجاء بحزقيل وجاء بهم فكاشفوه ، فقالوا : أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعمائه ؟
فقال حزقيل : أيّها الملك هل جرّبت عليّ كذبا قطّ ؟ قال : لا ، قال : فسلهم من ربّهم ؟ قالوا : فرعون ، ومن خالقكم ؟ قالوا : فرعون ، قال : ومن رازقكم الكافل لمعائشكم والدافع عنكم مكارهكم ؟ قالوا : فرعون .
قال حزقيل : أيّها الملك فأشهدك وكلّ من حضرك أنّ ربّهم هو ربّي ، وخالقهم
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 228 - 240 .
( 2 ) مجمع البيان 4 : 521 .
( 3 ) وشيا ووشاية به إلى الملك : نمّ عليه وسعى به .