قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه : أخبرنا أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال :
حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ، عن الريّان بن الصلت بالكتاب « 1 » .
وهذا السند أيضا صحيح ، فصحّ وثبت أنّ هذا الحديث صحيح سندا .
وأمّا المتن ، فهو قول الرضا عليه السّلام بعد كلام طويل : وأمّا العاشرة ، فقول اللّه تعالى في آية التحريم :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
« 2 » الآية إلى آخرها ، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يتزوّجها لو كان حيّا ؟ قالوا : لا ، قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوّجها لو كان حيّا ؟ قالوا : نعم .
قال : ففي هذا بيان لأنّي أنا من آله ، ولستم أنتم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم عليكم بناتكم ، كما حرم عليه بناتي ؛ لأنّي من آله وأنتم من أمّته ، فهذا فرق بين الآل والأمّة ؛ لأنّ الآل منه ، والأمّة إذا لم تكن من الآل فليست منه ، فهذه العاشرة .
وأمّا الحادي عشر ، فقول اللّه تعالى في سورة المؤمن ، حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ
« 3 » تمام الآية ، فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ، ولم يضفه إليه بدينه ، كذلك خصّصنا نحن ، إذ كنّا من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بولادتنا منه ، وعمّمنا الناس بالدين ، فهذا فرق بين الآل
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 165 برقم : 437 .
( 2 ) سورة النساء : 23 .
( 3 ) سورة غافر : 28 .