فمن عمل صالحا وآخر سيّئا ، والمقتصد هو المتعبّد المجتهد ، وأمّا السابق فعلي والحسن والحسين عليهم السّلام ومن قتل من آل محمّد شهيدا « 1 » .
وفيه : عن أبي الدرداء ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول في الآية : أمّا السابق فيدخل الجنّة بغير حساب ، وأمّا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأمّا الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثمّ يدخل الجنّة ، فهم الذين قالوا الحمد للّه الذي أذهب عنّا الحزن « 2 » .
وفيه : عن ميسر بن عبد العزيز ، عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ، قال : الظالم لنفسه منّا من لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد منّا من يعرف حقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام ، فهؤلاء كلّهم مغفور لهم « 3 » .
[ أهل البيت وذرّية الرسول صلّى اللّه عليه واله على أصناف أربعة ]
فحصل من مجموعها أنّ أهل بيته وذرّيته صلّى اللّه عليه واله على أصناف أربعة : ثلاثة منهم مغفور لهم ، وقسم واحد منهم وهم الذين سلّوا الأسياف وخالفوا الأسلاف وخرجوا بذلك عن ربقة الإسلام ؛ لمخالفتهم الأئمّة عليهم السّلام غير مغفور لهم ، فهم خارجون عن هذا الكتاب ، كما دلّت عليه الأخبار السابقة في الكتاب .
ولكن ورد في بعضها النهي عن التعرّض لحالهم ، فالتوقّف في أمرهم ، وعدم الجرأة على قدحهم ومدحهم ، طريق الاحتياط ، فخذ الحائط لدينك لتكون فيه على يقينك .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 409 .
( 2 ) مجمع البيان 4 : 408 .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 409 .