العابد للّه في الحالين حتّى يأتيه اليقين ، فقلت : ومن السابق منكم بالخيرات ؟ قال :
من دعا واللّه إلى سبيل ربّه ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، ولم يكن للمضلّين عضدا ، ولا للخائنين خصيما ، ولم يرض بحكم الفاسقين إلّا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا « 1 » .
وفي الخرائج والجرائح : عن الحسن بن راشد ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا حسن إنّ فاطمة لعظمها على اللّه حرّم اللّه ذرّيتها على النار ، وفيهم نزلت هذه الآية . وأمّا الظالم لنفسه ، فهو الذي لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام « 2 » .
وفيه : عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام ، قال أبو هاشم : إنّه سأله عن هذه الآية ، قال :
كلّهم من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام ، والمقتصد العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات الإمام « 3 » .
وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب : قال الصادق عليه السّلام في هذه الآية : نزلت في حقّنا وحقّ ذرّيتنا خاصّة .
وفي رواية عنه وعن أبيه عليهما السّلام : هي لنا خاصّة وإيّانا عني .
وفي رواية أبي الجارود : هم آل محمّد صلّى اللّه عليه واله « 4 » .
وفي مجمع البيان : عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أمّا الظالم لنفسه منّا ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 105 ح 3 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 281 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 687 .
( 4 ) بحار الأنوار عن المناقب 23 : 222 - 223 ح 28 - 30 .