فمن صدر ما يدلّ على كفره وخروجه عن ربقة الإسلام ، أو تلوّثه بالمعاصي ومخالفة الأئمّة عليهم السّلام ، فهو خارج عن هذا الباب بدليل العقل والنقل من السنّة والكتاب ، فعمومات الأخبار مخصوصة بغيرهم .
يدلّ عليه ما رواه في أصول الكافي ، بسنده إلى سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 1 » فقال : أيّ شيء تقولون أنتم ؟ قلت : نقول : إنّها في الفاطميين ، قال : ليس حيث تذهب ، ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ، ودعا الناس إلى خلاف ، فقلت :
فأيّ شيء الظالم لنفسه ؟ قال : الجالس في بيته لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات الإمام « 2 » .
[ فضل الذرّية العلوية الفاطمية ]
وفي كتاب الاحتجاج للطبرسي : عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية ، قال : أيّ شيء تقول ؟ قلت : أقول : إنّها خاصّة لولد فاطمة .
فقال عليه السّلام : أمّا من سلّ سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم ، فليس بداخل في هذه الآية ، قلت : من يدخل فيها ؟ قال : الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منّا أهل البيت هو العارف حقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام « 3 » .
وفي أصول الكافي : عن أحمد بن عمر ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال : ولد فاطمة عليها السّلام ، والسابق بالخيرات الإمام ، والمقتصد العارف
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 29 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 214 - 215 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 138 - 139 .