من عمل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله إلى يوم القيامة « 1 » .
دليل آخر : وهو ما روي عن أبي ذرّ ، قال : نظر النبي إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : خير الأوّلين والآخرين من أهل السماوات والأرضين ، هذا سيّد الصدّيقين ، وسيّد الوصيين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنّة ، قد أضاءت القيامة من نورها ، على رأسه تاج مرصّع بالزبرجد والياقوت ، فيقول الملائكة : هذا ملك مقرّب ، ويقول النبيون : هذا نبي مرسل .
فينادي مناد من بطنان العرش : هذا الصدّيق الأكبر ، هذا وصي حبيب اللّه ربّ العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، فيجيء حتّى يقف على متن جهنّم ، فيخرج منها من يحبّ ، ويأتي أبواب الجنّة ، فيدخل فيها أولياءه بغير حساب « 2 » .
دليل آخر : عن عمّار بن ياسر ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة لكينونتهما مع علي ، وذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه عزّ وجلّ بشيء يسخطه اللّه تبارك وتعالى « 3 » .
وجه الدلالة : إنّ حافظيه عليه السّلام إنّما يفتخران على جميع الحفظة لكونه أكثر ثوابا من غيره جميعا ، إلّا النبي صلّى اللّه عليه واله لما مرّ ، فلمّا كان أكثر ثوابا كان أفضل منهم ؛ لأنّا لا نعني بالأفضل إلّا من كان ثوابه أكثر من ثواب غيره ، كما مرّ مرارا ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 39 : 3 .
( 2 ) بحار الأنوار 27 : 315 ، وإحقاق الحقّ 4 : 498 - 499 .
( 3 ) بحار الأنوار 38 : 65 ، تاريخ بغداد 14 : 49 .
( 4 ) سورة الحجرات : 13 .