وقد قال سيّد البشر على ما ورد في الخبر : إنّ اللّه تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّا بها ، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلة من فضائله ، لم تزل الملائكة يستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله ، غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب من فضائله ، غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر « 1 » .
ونحن بحمد اللّه خالق البشر نكتب هذا الكتاب حتّى نكون مصداقا لتمام ما ذكر في هذا الحديث من غير شكّ ولا ارتياب .
فنقول : إنّ عدد الأنبياء عليهم السّلام مائة وأربعة وعشرون ألف نبي . وقيل : مائتان وعشرون ألف نبي . والحقّ الأوّل لما سيجيء .
فمنهم المرسلون ، وعدّتهم ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا ، وهم أفضل ممّن عداهم من سائر الأنبياء . وأولوا العزم منهم خمسة . وقيل : ستّة . والحقّ الأوّل ، وهم أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين .
ففي معاني الأخبار : في حديث طويل ، عن أبي ذرّ ، قلت : يا رسول اللّه كم النبيون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرين « 2 » ألف نبي . قلت : كم المرسلون منهم ؟
قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا . قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟ قال : آدم . قلت :
وكان من الأنبياء المرسل « 3 » ؟ قال : نعم خلقه تعالى بيده ونفخ فيه من روحه .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب للكنجي ص 123 ، والمناقب للخوارزمي ص 2 .
( 2 ) في المصدر : وعشرون .
( 3 ) في المصدر : مرسلا .