بسم اللّه الرحمن الرحيم
أحمد اللّه على آلائه ، وأشكره على جزيل نعمائه ، وأصلّي على أشرف أنبيائه محمّد وعلى آله المعصومين .
وبعد ذلك ، أقول : وأنا العبد الذنيب الكئيب الذليل الجاني إسماعيل بن الحسين بن محمّد رضا بن علاء الدين محمّد المازندراني :
إنّهم لمّا اختلفوا في أنّ مولانا وإمامنا أمير المؤمنين وسيّد الوصيين - صلوات اللّه عليه وعلى ذرّيته الطيبين - هل هو أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين ما خلا محمّد خاتم النبيين - صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين - من غير تفصيل أم هو أفضل من بعضهم دون بعض ؟ وإنّ حكم باقي الأئمّة من ولده عليهم السّلام هل هو هذا الحكم أم هذا أمر مختصّ به صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ؟
أردت أن أكتب في هذا الباب - بعون اللّه الملك الوهّاب - ما يكون تنبيه الغافلين ، وإرشاد الضالّين ، راجيا من اللّه ربّ العالمين أن يجعل ذلك ذريعة لنجاتي يوم الدين .
ولذلك سمّيته ب « ذريعة النجاة من مهالك تتوجّه بعد الممات » لأنّي أذكر في هذه الرسالة نبذا من فضائل علي وأوصيائه النبالة « 1 » عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) النبل بالفتح : الكبار من الإبل والصغار ، وهو من الأضداد ، والمراد هنا المعنى الأوّل ، أي : الكبار بقرينة المقام « منه » .