أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : واللّه إنّكم لعلى دين اللّه ودين ملائكته ، فأعينوني بورع واجتهاد ، فو اللّه ما يتقبّل إلّا منكم ، فاتّقوا اللّه ، وكفّوا ألسنتكم ، وصلّوا في مساجدهم ، فإذا تميّز القوم فتميّزوا « 1 » .
وموثّقة عمران بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على امرأة من بني أسد ، يقال لها : حبّابة الوالبية ، فقال لها عباية : تدرين من هذا الشابّ الذي معي ؟
قالت : لا . قال لها : مه ابن أخيك ميثم ، قالت : إي واللّه إي واللّه .
ثمّ قالت : ألا أحدّثكم بحديث سمعته من أبي عبد اللّه الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما ؟ قلنا : بلى . قالت : سمعته يقول : نحن وشيعتنا على الفطرة التي بعث اللّه عليها محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسائر الناس منها براء . كذا في كش .
وقال فيه : وكانت - يعني حبّابة - أدركت أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعاشت إلى زمن الرضا عليه السّلام « 2 » .
أقول : وروي عن حبّابة الوالبية أنّها قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس ، ومعه درّة يضرب بها بيّاع الجري والمار ما هي والزمير والطافي ، ويقول :
يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف ، فقال له :
يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ فقال له : قوم حلقوا اللحى ، وفتلوا الشارب ، فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه .
ثمّ اتّبعته ، فلم أزل أقفو أثره ، حتّى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة ؟ فقال لي : ايتيني بتلك الحصاة ، وأشار بيده إلى
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 631 ح 628 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 331 - 332 ح 182 .