الإسلام نصيبا « 1 » .
فإنّ هذا حديث صحيح صريح في أنّ اتّباع أئمّة الجور مثلهم في الضلالة والكفر ، وما ذاك إلّا لما فاتتهم من الولاية ، وتعضده أخبار كثيرة .
منها : صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
« 2 » فقال : عرف اللّه عزّ وجلّ إيمانهم بموالاتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذرّ في صلب آدم عليه السّلام « 3 » .
وصحيحة عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّما يعرف اللّه ويعبده من عرف اللّه وعرف إمامه منّا أهل البيت ، ومن لا يعرف اللّه عزّ وجلّ ولا يعرف الإمام منّا ، فإنّما يعرف ويعبد غير اللّه « 4 » .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال اللّه تبارك وتعالى : لأعذّبن كلّ رعية في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام جائر ليس من اللّه ، وإن كانت الرعية في أعمالها برّة تقية ، ولأعفونّ عن كلّ رعية في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه ، وإن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة « 5 » .
وفي هذا الحديث الصحيح دلالة واضحة على أنّ الإمام لابدّ وأن يكون منصوبا من اللّه ، كما عليه الفرقة الناجية الشيعية ، أعلى اللّه كعابهم على بياريهم .
وحسنة كليب بن معاوية الأسدي المعروف بالصيداوي ، قال : سمعت
هامش
( 1 ) الخصال ص 106 ح 69 .
( 2 ) سورة التغابن : 2 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 371 ، وأصول الكافي 1 : 426 ح 74 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 181 ح 4 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 376 ح 4 .