لأمرنا ، كان كمن زاحم القائم في فسطاطه هكذا ، وضمّ سبّابتيه « 1 » .
وفي رواية صحيحة عن الرضا عليه السّلام مثله ، وزاد : ولا أقول هكذا ، وجمع بين السبّابة والوسطى ، فإنّ هذا أطول من هذه « 2 » .
ويمكن أن يكون الوجه فيه : أنّ الشيعة لا ينفكّون عن محاربة الشيطان وأوليائه التي هي أشدّ من محاربة الكفّار بمراتب . وأمّا من خالفهم ، فإنّ الشيطان قد فرغ منهم وهم أولياؤه .
تصديق ذلك : ما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
من أشدّ الناس عليكم ؟ قال : قلت : جعلت فداك كلّ . قال : أتدري ممّا « 3 » ذاك يا يعقوب ؟ قال : قلت : لا أدري جعلت فداك . قال : إنّ إبليس دعاهم فأجابوه ، وأمرهم فأطاعوه ، ودعاكم فلم تجيبوه ، وأمركم فلم تطيعوه ، فأغرى بكم الناس « 4 »
أي : عامّة المخالفين . ويظهر منه كمال عداوتهم للشيعة ، كما يظهر ممّا رواه عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة ، قال : شهد أبو كريبة الأزدي ومحمّد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة ، وكان قاضيا من قبل العامّة ، ومعاصرا لأبي حنيفة ، فنظر في وجوههما مليا ، ثمّ قال : جعفريان فاطميان .
فبكيا ، فقال لهما : وما يبكيكما ؟ قالا : نسبتنا إلى قوم لا يرضون بأمثالنا أن
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 338 ح 11 ، وص 644 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 22 .
( 3 ) في الكافي : ممّ .
( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 141 ح 105 .