بها يوم القيامة ويراها الناس ، كما تجعل الأعمال صورا وتوضع في الميزان ويقع فيها الوزن والقدرة صالحة لا يجاد كلّ ممكن ، والإيمان به واجب تمامه بعبارته .
وإنّما كانت صورته أحسن الصور ؛ لأنّه كلام ربّ العزّة ، وهو أحبّ الخلق إليه ، فألبسه صورة هي أحسن الصور وأحبّها لديه ، وأيضا حسن الصورة في القيامة تابع للكمال ، وكلّ كمال صوري ومعنوي موجود فيه « 1 » . إلى هنا كلامه رفع مقامه .
وفيه : عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
« 2 » فقال : الذين اتّبعوا رضوان اللّه هم الأئمّة عليهم السّلام ، وهم واللّه يا عمّار درجات المؤمنين ، وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف لهم أعمالهم ، ويرفع اللّه لهم الدرجات العلى « 3 » .
وفي كتاب مناقب ابن المغازلي الشافعي الواسطي : بإسناده إلى داود بن السلسل « 4 » ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفا لا حساب عليهم ، ثمّ التفت إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : هم من شيعتك وأنت إمامهم « 5 » .
وبإسناده إلى محمّد بن علي الكندي ، عن محمّد بن مسلم ، عن جعفر بن محمّد ابن علي الحسين ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : يا
هامش
( 1 ) شرح الكافي للمولى المازندراني 11 : 2 .
( 2 ) سورة آل عمران : 163 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 430 ح 84 .
( 4 ) في المصدر : سليك .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 293 .