والمراد بوجوب البراءة منهم وبغضهم ، لعنهم والإكثار من سبّهم وشتمهم والقول فيهم والوقيعة ، واعتقاد أنّهم مبعدون عن رحمة اللّه ، ومطرودون عن ساحة عزّ الحضور . وفائدته أن يحذرهم الناس ، ولا يتعلّموا من بدعهم .
فأقول : اللّهمّ العن الذين هدموا بيت النبوّة والبرهان ، وسلبوا أهل العزّة والسلطان ، وأطفؤوا مصابيح النور والعرفان ، وعصوا في صفوة الملك الديّان ، وخاصّة أبا ركب وزفر وفعلان ، فإنّهم أوّل من أحيوا بدع الشيطان ، وأماتوا سنن الرحمن .
هذا ، وفي كتاب سعد السعود لابن طاووس رحمه اللّه : من مختصر تفسير محمّد بن العبّاس بن مروان ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله حديث طويل ، يذكر فيه ما أعدّ اللّه لمحبّي علي عليه السّلام يوم القيامة .
وفيه : فإذا دخلوا منازلهم ، وجدوا الملائكة يهنّؤونهم بكرامة ربّهم ، حتّى إذا استقرّوا قرارهم ، قيل لهم : هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ؟ قالوا : نعم ربّنا رضينا فارض عنّا ، قال : برضاي عنكم وبحبّكم أهل بيت نبيّي حللتم داري وصافحتم الملائكة ، فهنيئا هنيئا عطاء غير مجذوذ ، ليس فيه تنغيض ، فعندها قالوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
وأحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
« 1 » .
[ ما أعدّ اللّه تعالى لمحبّي علي عليه السّلام يوم القيامة ]
وفي هذا الحديث : إنّ محبّي علي عليه السّلام يقولون للّه عزّ وجلّ إذا دخلوا الجنّة : فأذن لنا بالسجود ، قال لهم ربّهم عزّ وجلّ : إنّي قد وضعت عنكم مؤونة العبادة ، وأرحت
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 34 .