ذهب المرتضى وابن إدريس إلى نجاسة الجمهور كلّهم ، والاحتياط والدليل يقتضي المشهور .
والمشهور أنّ النواصب هم المتظاهرون بالسبّ للأئمّة عليهم السّلام .
وفي الفقيه : من نصب حربا لآل محمّد ، فلا نصيب له في الإسلام « 1 » .
والجهّال يتوهّمون أنّ كلّ مخالف ناصب ، وليس كذلك .
وفي القاموس : الناصب المتديّن ببغضة علي بن أبي طالب ، نصبوا له ، أي :
عادوه « 2 » .
ثمّ إنّ الأذان والإقامة عند الشيعة وحي من اللّه تعالى كسائر العبادات على لسان جبرئيل عليه السّلام .
روى الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السّلام ، أنّه قال : لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فبلغ البيت المعمور ، حضرت الصلاة ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فصلّى خلفه الملائكة والنبيون عليهم السّلام « 3 » .
وروى منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا هبط جبرئيل بالأذان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان رأسه على حجر علي عليه السّلام ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : يا علي أسمعت ؟ قال : نعم ، قال : أحفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلّمه ، كذا في الفقيه « 4 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 408 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 133 .
( 3 ) فروع الكافي 3 : 302 ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 282 ح 865 .