سائر الأعمال ، فقد أطاعوه في جلّ ما أمر به بل في كلّه ، فلهم عليهم سلطان أهل الإيمان وهم الشيعة ، فإنّهم لمّا لم يطيعوه أصلا ، أو أطاعوه في حقائر الأمور بعد أن خالفوه في جلائلها ، فلا سلطان له عليهم .
وفي تفسير العياشي : عن أبي بصير ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام وهو يقول :
نحن أهل بيت الرحمة ، وبيت النعمة ، وبيت البركة ، نحن في الأرض بيت « 1 » ، وشيعتنا غرس « 2 » الإسلام ، وما كانت دعوة إبراهيم إلّا لنا وشيعتنا ، ولقد استثنى اللّه إلى يوم القيامة على إبليس ، فقال :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
« 3 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا « 4 » ، فينظر الأوّل إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غلّ ، فينظر إليه إبليس ، فيقول : من هذا الذي أضعف اللّه له العذاب ، وأنا أغويت هذا الخلق جميعا ، فيقال هذا : زفر ، فيقال : بما جدّد له هذا العذاب ، فيقال : ببغيه على علي عليه السّلام .
فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك ، أما علمت أنّ اللّه أمرني بالسجود لآدم فعصيته ، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمّد وأهل بيته وشيعته ، فلم يجبني إلى
هامش
( 1 ) في المصدر : بنيان .
( 2 ) في المصدر : عرى .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 243 ح 18 ، والآية في سورة الحجر : 42 .
( 4 ) الكبل : القيد ، تقول : كبلت الأسير إذا قيّدته فهو مكبول ، قال الشاعر :لم يبق إلّا أسير فهو منفلت * وموثّق في عقال الأسر مكبولخفضا موثّقا بالمحاورة لمنفلت ، وكان من حقّه أن يكون مرفوعا ؛ لأنّ تقدير الكلام لم يبق إلّا أسير وموثّق « منه » .