خائفين ولا محزونين « 1 » .
وعن زادان ، عن سلمان ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلي عليه السّلام أكثر من عشر مرّات : يا علي إنّك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنّة والنار ، ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكركم وأنكرتموه « 2 » .
وعن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
قال : يا سعد هم آل محمّد ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه « 3 » .
وعن الثمالي عنه عليه السّلام ، قال : نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلّا بسبب معرفتنا ، ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك أنّ اللّه لو شاء أن يعرّف الناس نفسه لعرّفهم ، ولكن جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه « 4 » .
وروى الشيخ الطوسي رحمه اللّه ، عن رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد سئل عن قوله عزّ وجلّ :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ
فقال : سور بين الجنّة والنار ، قام عليه محمّد وعلي والحسن والحسين وفاطمة وخديجة عليهم السّلام ، فينادون : أين محبّينا ؟ وأين شيعتنا ؟
فيقبلون إليهم ، فيعرفونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وذلك قوله :
يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
فيأخذون بأيديهم ، فيجوزون بهم على الصراط ويدخلونهم الجنّة « 5 » .
هامش
( 1 ) جوامع الجامع ص 146 الطبع الحجري .
( 2 ) بحار الأنوار 8 : 337 ، تفسير نور الثقلين 2 : 33 ح 132 .
( 3 ) بحار الأنوار 8 : 336 و 337 و 24 : 247 ، تفسير نور الثقلين 2 : 33 - 34 ح 133 .
( 4 ) بحار الأنوار 8 : 338 ، تفسير نور الثقلين 2 : 34 ح 134 .
( 5 ) بحار الأنوار 24 : 255 .