تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
في النار ف
قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
في الدنيا
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
ثمّ يقولون لمن في النار من أعدائهم : هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللّه برحمة ، ثمّ يقول الأئمّة لشيعتهم :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
« 1 » . وفي جوامع الجامع : عن الصادق عليه السّلام : الأعراف كثبان بين الجنّة والنار ، يوقف عليها كلّ نبي وكلّ خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنّة . فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا إلى الجنّة ، فيسلّم عليهم المذنبون ، وذلك قوله :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
أن يدخلهم اللّه إيّاها بشفاعة النبي والإمام ، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار ، فيقولون :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
. وينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء رجالا من أهل النار ورؤساء الكفّار يقولون لهم مقرعين :
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
واستكباركم
الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
إشارة لهم إلى أهل الجنّة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم ويحتقرونه لفقرهم ، ويستطيلون عليهم بدنياهم ، ويقسمون أنّ اللّه لا يدخلهم الجنّة ادخلوا الجنّة ، يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من اللّه عزّ وجلّ لهم بذلك :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
أي : لا
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 231 - 232 . والآيات في سورة الأعراف : 46 - 49 .