أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ
« 1 » هو علي بن أبي طالب ، والأعمى هنا عدوّه ، وأولوا الألباب شيعته الموصوفون بقوله تعالى :
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
« 2 » المأخوذ عليهم في الذرّ بولايته ويوم الغدير « 3 » .
وقد ورد في أخبار كثيرة عنهم عليهم السّلام : إنّ اللّه خلقنا من أعلى علّيين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا ؛ لأنّها خلقت ممّا خلقنا ، ثمّ تلا هذه الآية :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
« 4 » « 5 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال : كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمّة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم ، وهو قوله تعالى :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 6 » فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم ، فيمّروا إلى الجنّة بغير حساب « 7 » .
وفي كتاب معاني الأخبار : بإسناده إلى أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - في حديث طويل يقول فيه : واللّه فالق الحبّ والنوى ، لا يلج النار لنا محبّ ، ولا يدخل الجنّة لنا مبغض ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 19 .
( 2 ) سورة الرعد : 20 .
( 3 ) بحار الأنوار 24 : 401 .
( 4 ) سورة المطفّفين : 19 - 21 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 4 ح 4 .
( 6 ) سورة الأعراف : 46 .
( 7 ) تفسير القمّي 1 : 231 .