بحضرته العالية منوطة ، ما أقام مشيره بربوة ذات قرار ومعين ، وما دام الابطى بوسدار « 1 » دينه حدود حواري بالرمل عين .
ما ضحكت ثغور الحدائق « 2 » ، وأنسفت حبوب الشقائق ، وفق النجم وفقه الجيران ، وصار الليل مثل عروس من الذبح عليها قلائد من الجمان ، وما تناوب الصباح والمساء « 3 » ، وانطبق على الأرض السماء .
ولولا مكارمه ولطائفه لم انتسم من شواهق التصانيف الرياح ، ولم أخفض « 4 » للعلم الجناح ، ولم أسم البرق ، ولم أفضل على الغرب والشرق ، ولم أرفع القلم ، ولم أؤلّف الكلم ، ولم استرك درر سحائب المحابر ، ولم استرف درر أصداف الدفاتر ، ولم اركب انتاج المنابر .
ولكنّي بحبائه حبيت « 5 » ، وبفضائله أباهي ما عشت وبقيت . ولولا مناقبه ومناقب أسلافه النقباء الاشراف ، التي توالت كتوالي العنب المدرار ، واتّصلت اتّصال الرمح الحظار « 6 » ، لما بقي في الخراسان من الأفضل من يحمل قلما ويظهر كلما ، ويخلق كلّ واحد منّا باخلاق المفاليس ، وابن اللبون لا يستطيع صولة البرك القناعيس .
فهو أدام اللّه علوّه أحيا من العلوم رسما ، ورعى للعلماء ذمما ، واستعبد بخلقه العظيم وهّمه القديم وجوده الشامل وعلمه الكامل أمما .
وينادي منادي حضرته يا وجوه آمال العلماء اسفري ، وبأرواح الأفاضل الأماثل بالرّوح والراحة أبشري ، يا لك من قبّره بمعمر جلالك الجو قضى « 7 » ، وفي جنابه المنيع حمامات الأمن والأمان سواجع ، وعشات الحمى رواجع .
هامش
( 1 ) الكلمة غير مضبوطة في النسخ .
( 2 ) في « ك » و « ن » و « ع » : الخلائق .
( 3 ) في « ق » و « ك » : والماء .
( 4 ) في « ق » و « ن » و « ع » : أحفص ، وفي « ك » : أخص .
( 5 ) كذا في جميع النسخ .
( 6 ) الحظار : الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها الريح والبرد .
( 7 ) الكلمة غير مقروة في جميع النسخ .