باب أنساب بني زبارة من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأولاده وأولاد الحسين بن علي عليهما السلام
لمّا كان كتابي هذا على جهة كتب الانساب عصابة ، وعلى قمم المشجّرات تاجا ، جعلته بين جداول مصنّفاتي بحرا موّاجا .
وابتدأت فيه بالنسب الرفيع الذي يتحلّى به ، الأمير السيّد الاجل الكبير المؤيد الرضي ، عماد الدولة والدين ، جلال الاسلام والمسلمين ، أخصّ سلطان السلاطين ، مجتبى الخلافة ، ظهير الامام ، صفيّ الأنام ، ذخر الامّة ، شرف الملّة « 1 » ، غوث الطالبيّة ، كمال المعاني .
فخر آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذو المناقب ، ملك السادات ، نقيب النقباء الشرق والغرب ، مرتضى أمير المؤمنين .
ادام اللّه علوّه ، في نعمة متّصلة المآلة ، جارية على وفق الإرادات ، ودولة حافظة بجميل العادة ، مبشرة بالحسنى وزيادة ، ضاحكة المباسم ، عامرة الأندية « 2 » والمراسم .
ورياض من المسرّة مريعة « 3 » يشرب عليها أيدي الربيع ثوبا من الخير ، ورفعة يقسم أنواع النعم في السفر والحضر بين الورد والصدر « 4 » ، ومرتبة عالية إذ عنت القلوب لها بالاعتراف ، ولم يكن ربها « 5 » عن النشاف « 6 » ، ومكته كنسيم السحر عطّر به أنفاس الدهر .
ولا زالت ظلال أنعامه على قمم الايّام مبسوطة ، وآمال علماء الاسلام
هامش
( 1 ) كذا في « ق » و « ك » وفي « ن » و « ع » : المسلمين .
( 2 ) في « ك » و « ن » و « ع » : الايدية ، وفي « ق » الكلمة غير منقوطة .
( 3 ) في النسخ : مربعة .
( 4 ) أي : بين الوارد والصادر .
( 5 ) كذا في « ك » و « ن » و « ع » وفي « ق » الكلمة غير مضبوطة .
( 6 ) النشافة : الرغوة التي تعلو اللبن إذا حلب ، وقد انتشفت إذا شربتها .