ومن رسالته : الحمد للّه الّذي جعل الدولة السلجوقيّة محفوفة بالاعزاز أين توجّهت راياتها ، مكنوفة بالاعجاز أين تليت آياتها ، ومنصورة بالرعب سيرة شهر بل عام ، ومعتادة للظّفر بمرام بعد مرام ، وارغام للدّول بعد ارغام .
وقد كتب رسالة بأقلامه في فتح هرات ، منها : ما شيت من يناسب ويباسق ويطابق ، واستعاره من اخياره من اخبار ، والتفاتة إلى آثار ، واختلاسة من أشعار ، وانّما اعترف منشيها من بحر غزير إذا اغترف سواه من نهر أو غدير .
وله قصيدة فيها مدح الوزير شمس الكفاة سيّد الوزراء أحمد بن محمّد بن عبد الصمد في سنة خمس وعشرين وأربعمائة أوّلها .
وقفنا على دار لريّا نزورها * وقد خف اهلوها وغارت بدورها
أزرنا دموع العين دار التي لها * على البعد طيف لا يزال يزورها
عذيري من عين تفيض غروبها * نجيعا ونفس قد تناهى غرورها
إذا اعتادها الشوق استجارت من الجوى * بأسراب دمع ضاع من يستجيرها
وله :
لو كنت أعلم أن هجرك دائم * لمنعت حبك أن يطوف فؤادي
أو كنت أعلم أنّ نوءك مخلف * لمنعت طيفك أن يزور وسادي
ولكنت أرمج فيك فيض مدامعي * وسلو أحشائي وطيب رفادي
لكن ظننت بأن وجدي ربما * يجدى ويغنم فيك طول جهادي
ويجود لي حث الجياد وكدها * بالري من غللي وفرط جوادي
ولربما اكدي وان بلغ المدى * حذق الطلوب وحيلة المرتاد « 1 »
وابن أخيه السيّد أبو الحسن علي « 2 » بن أبي طالب هو والد السيّد الاجلّ
هامش
( 1 ) دمية القصر للباخرزي ص 128 - 133 .
( 2 ) ذكره الرازي في الشجرة المباركة ص 153 والقاضي المروزي في الفخري ص 63 .