المكاره .
وقيل : قال المنصور لعبد اللّه بن الحسن : ايتني بابنيك محمّد وإبراهيم ، فقال له عبد اللّه : يا أمير المؤمنين انّ بلائي أعظم من بلاء إبراهيم الخليل ، انّ اللّه تعالى أمر خليله إبراهيم أن يذبح ابنه وهو للّه طاعة ، وقال :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
« 1 » وأنت تأمرني أن آتي بابنيّ إليك حتى تقتلهما وهو للّه عصيان ، فحبسه المنصور ثلاث سنين « 2 » .
وقيل : كان جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام جالسا على باب داره ، فمرّ به عبد اللّه بن الحسن واخوانه وهم في القيود وعليهم الموكّلون ، فبكى الصادق عليه السلام وقال : ما على هذا بايع الأنصار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولقد بايعوه على أن يمنعوا ولده وذريّته ممّا يمنعون منه أولادهم وذراريهم .
وقيل : ان إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام كان أشبه الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . مرّ الحسن بن الحسن بن الحسن المثلّث بإبراهيم بن الحسن وهو يعلف له ابلاله ، فقال : أتعلف أبلك وعبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليه السلام محبوس ؟ أطلق علفها « 3 » يا غلام فاطلقها ، ثمّ صاح في أدبارها فذهبت « 4 » فلم يوجد منها واحدة « 5 » .
وتوفّى إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام في ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة في حبس أبي جعفر المنصور ، وهو ابن سبع وستّين ، وهو أوّل من مات في الحبس من بني الحسن عليه السلام . وقيل : له إبراهيم الغمر .
وتوفّى الحسن بن الحسن المثلّث سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة في الحبس وهو ابن ثمان وستّين سنة « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الصافات الآية 106 .
( 2 ) ذكر ذلك أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 147 .
( 3 ) في المقاتل : عقلها .
( 4 ) في « ق » : قد هبت .
( 5 ) ذكر ذلك أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 127 .
( 6 ) مقاتل الطالبيين ص 126 .