كنيته أبو محمّد . وكان دون الطويل وفوق الربعة ، جميلا أشبه الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . وكان يخضب بالحناء والكتم « 1 » ، وهو مّمن « 2 » لبس الطيلسان .
وبويع له يوم الأحد التاسع عشر من رمضان ، وقيل : في الثاني والعشرين من رمضان سنة أربعين ، بايعه أهل الحلّ والعقد ومن بقي من المهاجرين والأنصار ، ومن نكل من بيعة اللّه فقد بايعه طوعا الا من كان بدمشق .
ومدّة ولايته خمسة أشهر ، ثمّ صالح معاوية وعمره ما بين الأربعين والخمسين .
وقيل : عاش اثنتا وأربعين سنة . وقيل : ثمان . وهو أصح . وكان الجراح بن سنان رماه بخنجر ، وقيل : بمقول في فخذه حين طلبوا منه الأمان وضيّعوه ، فلمّا أفردوه أمضى الصلح .
وولادته كانت بالمدينة . وأمروا والي المدينة سعيد بن العاص حتّى سقاه السم مع سعد بن أبي وقّاص وجماعة من المهاجرين ، فمات الحسن عليه السلام مسموما بعد يومين ، وسعد بن أبي وقّاص في يومه . وقيل : سقته جعدة بنت أبي الأشعث « 3 » بن قيس وكانت زوجته « 4 » . وصلّى عليه الحسين « 5 » بن علي بن أبي طالب عليهما السلام .
وقيل : كان نقش خاتمه « اللّه أكبر وبه أستغيث » .
وكان كاتبه خاله من قبل هند بن أبي هالة ، ولفاطمة الزهراء عليها السّلام
هامش
( 1 ) الكتم بالتحريك : نبت يخلط بالوسمة يختضب به .
( 2 ) في النسخ : من .
( 3 ) في كتب التراجم : بنت الأشعث .
( 4 ) وكان معاوية بن أبي سفيان قد ضمن لها مائة ألف درهم ، وأن يزوجها ابنه يزيد إذا قتلته ، فلما فعلت ذلك لم يف لها بما ضمن . وروى عمر بن إسحاق قال : كنا عند الحسن بن علي عليهما السلام فدخل المخرج ثم خرج وقال :
لقد سقيت السمّ مرارا ، وما سقيته مثل هذه المرّة ، ولقد لفظت طائفة من كبدي إلى آخره .
( 5 ) وفي الاستيعاب 1 / 374 قال : وصلى عليه سعيد بن العاص أمير المدينة ، قدمه أخوه الحسين عليه السلام وقال :
لولا أنها سنة ما قدمتك . هذا ولكن الصحيح من طرق الامامية أن الإمام عليه السلام لا يصلي عليه الا امام معصوم عليه السلام .