ذلك كلام طويل ذكره أبو المطهّر القائني في سؤالات القرآن .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال اللّه تعالى : أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته « 1 » .
قال بعض العلماء : التقوى اجتماع الطاعات ، وأوّله ترك الشرك ، وآخره اتّقاء كلّ ما نهى اللّه تعالى عنه .
وقوله تعالى
« وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها »
حكم اللّه تعالى بسكون الخلق مع الخلق لبقاء النسل ، وردّ المثل إلى المثل ، ثمّ نبّه أصناف الناس على غوامض الحكمة حين خلق جميع هذه الخلائق من نسل شخص واحد على اختلاف هممهم وتفاوت صورهم وتباين أخلاقهم . وتكرير الامر بالتقوى في قوله تعالى
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ »
يدلّ على تأكيد حكمته .
ولا طريق إلى صلة الرحم الّا بمعرفة الانساب .
قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : صلة الرحم تزيد في العمر « 2 » .
وقال عليه السلام : اعرفوا أنسابكم لتصلوا به أرحامكم « 3 » .
وقال عليه السلام : الوصول من وصل رحما بعيدا ، والقطوع من قطع رحما قريبا « 4 » .
قوله تعالى
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 5 » قال بعض المفسّرين :
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ »
أي : بعضها من ولد بعض . وقيل : أي بعضهم على دين بعض .
وذكر الثعلبي في تفسيره عن الأعمش عن أبي وائل أنّه قال : قرأت في
هامش
( 1 ) رواه الحاكم بعدة طرق في المستدرك ج 4 / 157 - 159 ، والبيهقي في السنن الكبرى ج 7 / 26 .
( 2 ) روى نحوه الحاكم في المستدرك ج 4 / 161 .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك ج 4 / 161 .
( 4 ) روى نحوه البيهقي في السنن الكبرى ج 7 / 27 .
( 5 ) سورة آل عمران : 34 .