قال المفسرون « 1 » : في قوله تعالى
« وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ »
شعوب : رؤوس القبائل وجمهورها ، مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج ، واحدها شعب بفتح الشين ، سمّوا بذلك لتشعب اجتماعهم ، كتشعّب أغصان الشجر ، والتشعّب من الاضداد ، يقال : شعّبته إذا جمعته ، وشعبته إذا فرّقته ، ومنه قيل للموت : شعوب .
وقبائل وهي دون الشعوب واحدتها قبيلة ، وهي كبكر بن ربيعة وملم « 2 » بن مضر . ودون القبائل العمائر ، واحدتها « 3 » عمارة بفتح العين ، وهم كشيان من بكر ، ودارم من تميم .
ودون العمائر البطون ، واحدها بطن ، وهم كبني غالب ولويّ من قريش .
ودون البطون الافخاذ واحدها فخذ ، وهم كبني هاشم من لويّ . ثمّ الفصائل والعشائر ، واحدتهما فصيلة وعشيرة .
وقيل : الشعوب من العجم ، والقبائل من العرب ، والأسباط من بني إسرائيل .
وقال بعض العلماء : الشعوب هم الّذين لا ينسبون إلى انسان ، بل إلى مدينة أو قرية . والقبائل العرب الّذين ينسبون إلى آبائهم . هذا الذي ذكره الثعلبي « 4 » وغيره في التفاسير « 5 » . وقال بعض العلماء « 6 » : أوّل قسم من أقسام علوم النسب الجدم ، يعني جدم النسب . قال الشاعر :
جد منا قيس ونجد دارنا * ولنا الأب بها والمكرع
ثمّ الثاني جمهرة الانساب ، أي : مجموعها ، ثمّ الثالث الشعوب ، ثمّ الرابع القبيلة ، ثمّ الخامس العمارة ، ثمّ السادس البطن ، ثمّ السابع الفخذ ، وهو أصغر من
هامش
( 1 ) منهم ابن جريز الطبري في كتابه جامع البيان ج 26 / 88 .
( 2 ) كذا في النسخ .
( 3 ) في « ق » : واحدة .
( 4 ) في كتابه الكشف والبيان .
( 5 ) كتفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للعلامة نظام الدين النيسابوري المطبوع على هامش تفسير الطبري ج 26 / 94 .
( 6 ) كالجوهري في الصحاح ج 1 / 155 .