تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فلمّا قَبَض المبلغ ، بقي ثلاث سنين ما أعطاه شيئاً ، وكان بالمشهد رجلٌ ذو صلاح يُقال له مفرّح ، فرأى في المنام كأنَّ الرَّجل الذي قَبَض المبلغ قد مات ، وقد جاؤوا به على جاري العادة ليُدخِلُونه إلى الحضرة الشريفة ، فلمّا وصلوا إلى الباب طَلَع أمير المؤمنين عليه السلام إلى العتبة ، وقال : لا يَدخُلُ عليَّ هذا ، ولا يُصلّي أحدٌ عليه . فتقدّم ولدٌ له يُقال له : يحيى ، فقال : يا أمير المؤمنين ، وَليُّكَ ! قال : صَدَقْتَ ، ولكن أشهدني عليه لأبي جعفر الكناسي بماله وما أوصله إليه . فأصبح ابن مُفرّح فأخبرنا بذلك ، فدعينا أبا جعفرٍ ؛ وقلنا له : أيّ شيء لك عند فلان ؟ قال : ما لي عنده شيءٌ . فقلنا له : ويلك شاهِدُك إمام . قال : ومَنْ شاهدي ؟ فقلنا له : أمير المؤمنين . فوقع الرجل على وجهه يبكي ، فأرسلنا إلى الرجل الذي قَبَض المال ، فقلنا له : أنتَ هالكٌ ، وأخبرناه بالمنام فبكى ومضى ، فأحضر أربعين ديناراً ، فسلّمها إلى أبي جعفر ، وأعطاه الباقي . 71 . قصّة أخرى : وحَكى عليّ بن مظفّر النجّار ، قال : كان لي حصّةٌ في ضيعةٍ ، فغُصِبْتُ غَصْباً ، فدخلتُ إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، شاكياً ، وقلت : يا أمير المؤمنين ، إنْ رُدَّت هذه الحصّة عليَّ ، عَمِلْتُ هذا المجلس من مالي . فرُدّت الحُصّة عليه ، فَغَفَل مدّةً ، فرأى أمير المؤمنين عليه السلام في منامه وهو قائمٌ في زاوية القُبّة الشريفة ، وقد قَبَض على يده وطَلَع ، حتّى وقفَ على باب الوداع البرّاني ، وأشار إلى المجلس ، وقال : يا عليّ
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »
« 1 » . فقلت : حُبّاً وكرامةً يا أمير المؤمنين . وأصبح « 2 » واشتغل في عمله « 3 » . قصّة أخرى : سمعتُ بعض مَنْ أثقُ به ، يَحكي لبعض الفقهاء ، عن القاضي بن بدر
هامش
( 1 ) . سورة الإنسان ، الآية 7 . ( 2 ) . في نسخة 2 : ودخل . ( 3 ) . نهاية النسخة الثانية .