تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ أَوْسٍ قَالَتْ : حَدَّثَنِي جَدِّي الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ : يَا حُذَيْفَةُ ، لَاتُحَدِّثِ النَّاسَ بِمَا لَايَعْلَمُونَ فَيَطْغَوْا وَيَكْفُرُوا . إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ صَعْباً شَدِيداً مَحْمِلُهُ ، لَوْ حَمَّلْتَهُ الْجِبَالَ عَجَزَتْ عَنْ حَمْلِهِ . إِنَّ عِلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُسْتَنْكَرُ وَيُبْطَلُ وَيُقْتَلُ رُوَاتُهُ ، وَيُسَاءُ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُ بَغْياً وَحَسَداً ؛ لِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عِتْرَةَ الْوَصِيِّ وَصِيِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله . يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله تَفَلَ فِي فَمِي وَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعْطِ خَلِيفَتِي وَوَصِيِّي وَقَاضِيَ دَيْنِي وَمُنْجِزَ وَعْدِي وَأَمَانَتِي وَوَلِيِّي وَوَلِيَّ حَوْضِي وَنَاصِرِي عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّي وَمُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي مَا أَعْطَيْتَ آدَمَ مِنَ الْعِلْمِ ، وَمَا أَعْطَيْتَ نُوحاً مِنَ الْحِلْمِ ، وَمَا أَعْطَيْتَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّيِّبَةِ وَالسَّمَاحَةِ ، وَمَا أَعْطَيْتَ أَيُّوبَ مِنَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ ، وَمَا أَعْطَيْتَ دَاوُودَ مِنَ الشِدَّةِ عِنْدَ مُنَازَلَةِ الأْقْرَانِ ، وَمَا أَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مِنَ الْفَهْمِ . لَاتُخْفِ عَنْ عَلِيٍّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَجْعَلَهَا كُلَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْمَائِدَةِ الصَّغِيرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ . اللَّهُمَّ أَعْطِهِ جَلَادَةَ مُوسَى ، وَاجْعَلْ فِي نَسْلِهِ شَبِيهَ عِيسَى . اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِ وَعَلَى عِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُطَهَّرَةِ الَّتِي أَذْهَبْتَ عَنْهَا الرِّجْسَ وَالنِّجْسَ ، وَصَرَفْتَ عَنْهَا مُلَامَسَةَ الشَّيْطَانِ . اللَّهُمَّ إِنْ بَغَتْ قُرَيْشٌ عَلَيْهِ وَقَدَّمَتْ غَيْرَهُ عَلَيْهِ فَاجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ إِذْ غَابَ عَنْهُ مُوسَى . ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ، كَمْ مِنْ [ فِي ] وُلْدِكَ مِنْ وَلَدٍ فَاضِلٍ يُقْتَلُ ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ لَايَغِيرُونَ ، فَقَبُحَتْ أُمَّةٌ تَرَى أَوْلَادَ نَبِيِّهَا يُقْتَلُونَ ظُلْماً وَلَايَغِيرُونَ . إِنَّ الْقَاتِلَ وَالآْمِرَ وَالْمُسَاعِدَ الَّذِي لَايَغِيرُ كُلُّهُمْ فِي الإْثْمِ وَاللِّعَانِ مُشْتَرِكُونَ . يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، إِنَّ قُرَيْشاً لَاتَنْشَرِحُ صُدُورُهَا ، وَلَاتَرْضَى قُلُوبُهَا ، وَلَاتَجْرِي أَلْسِنَتُهَا بِبَيْعَةِ عَلِيٍّ وَمُوَالَاتِهِ إِلَّا عَلَى الْكُرْهِ وَالْعَمَى وَالطُّغْيَانِ . يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، سَتُبَايِعُ قُرَيْشٌ عَلِيّاً ، ثُمَّ تَنْكُثُ عَلَيْهِ وَتُحَارِبُهُ وَتُنَاضِلُهُ وَتَرْمِيهِ بِالْعَظَائِمِ ، وَبَعْدَ عَلِيٍّ يَلِي الْحَسَنُ وَسَيُنْكَثُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَلِي الْحُسَيْنُ فَيُقْتَلُ ، فَلُعِنَتْ أُمَّةٌ تَقْتُلُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا وَلَاتَعِزُّ مِنْ أُمَّةٍ ، وَلُعِنَ الْقَائِدُ لَهَا وَالْمُرَتِّبُ لِجَيْشِهَا . فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَاتَزَالُ هَذِهِ الأْمَّةُ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ابْنِي فِي ضَلَالٍ وَظُلْمَةٍ وَعِسَفَةٍ [ عَسْفٍ ] وَجَوْرٍ وَ