عَظِيمٍ مَا أَعْظَمَهُ ، وَجَلِيلٍ مَا أَجَلَّهُ ، وَعَزِيزٍ مَا أَعَزَّهُ ، وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً . « 1 »
328
360 / 2 . [ الغيبة للنعماني : ] ابْنُ عُقْدَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ أَوْسٍ قَالَتْ : حَدَّثَنِي جَدِّيَ الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ كَعْبِ الأْحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ الْخَلْقُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ رُكْبَانٌ ، وَصِنْفٌ عَلَى أَقْدَامِهِمْ يَمْشُونَ ، وَصِنْفٌ مُكَبُّونَ ، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ
« صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ »
وَلايَتَكَلَّمُونَ
« وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ »
أُولَئِكَ الَّذِينَ
« تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ »
. فَقِيلَ لَهُ : يَا كَعْبُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ وَهَذِهِ الْحَالَةُ حَالُهُمْ ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : أُولَئِكَ كَانُوا فِي الضَّلَالِ وَالِارْتِدَادِ وَالنَّكْثِ ، فَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إِذَا لَقُوا اللَّهَ بِحَرْبِ خَلِيفَتِهِمْ وَوَصِيِّ نَبِيِّهِمْ وَعَالِمِهِمْ وَفَاضِلِهِمْ وَحَامِلِ اللِّوَاءِ وَوَلِيِّ الْحَوْضِ وَالْمُرْتَجَى وَالرَّجَا دُونَ هَذَا الْعَالَمِ ، وَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَايَجْهَلُ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي مَنْ زَالَ عَنْهَا عَطِبَ وَفِي النَّارِ هَوَى ، ذَاكَ عَلِيٌّ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ؛ أَعْلَمُهُمْ عِلْماً ، وَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً ، وَأَوْفَرُهُمْ حِلْماً ، عَجِبَ كَعْبٌ مِمَّنْ قَدَّمَ عَلَى عَلِيٍّ غَيْرَهُ ، وَمَنْ يَشُكُّ فِي الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يُبَدِّلُ الأْرْضَ غَيْرَ الأْرْضِ ، وَبِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَحْتَجُّ عَلَى نَصَارَى الرُّومِ وَالصِّينِ .
إِنَّ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍّ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ خَلْقاً وَخُلُقاً وَسِيمَاءَ وَهَيْئَةً ، يُعْطِيهِ اللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - مَا أَعْطَى الأْنْبِيَاءَ ، وَيَزِيدُهُ وَيُفَضِّلُهُ . إِنَّ الْقَائِمَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ لَهُ غَيْبَةٌ كَغَيْبَةِ يُوسُفَ وَرَجْعَةٌ كَرَجْعَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ مَعَ طُلُوعِ النَّجْمِ الآْخِرِ [ الأْحْمَرِ ] وَخَرَابِ الزَّوْرَاءِ وَهِيَ الرَّيُّ ، وَخَسْفِ الْمُزَوَّرَةِ وَهِيَ بَغْدَادُ ، وَخُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ ، وَحَرْبِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مَعَ فِتْيَانِ أَرْمَنِيَّةَ وَآذَرْبِيجَانَ ، تِلْكَ حَرْبٌ يُقْتَلُ فِيهَا أُلُوفٌ وَأُلُوفٌ ، كُلٌّ يَقْبِضُ عَلَى سَيْفٍ مَجْلِيٍّ [ مُجَلًّى ] تَخْفِقُ عَلَيْهِ رَايَاتٌ سُودٌ ، تِلْكَ حَرْبٌ يُسْتَبْشَرُ فِيهَا الْمَوْتُ الأْحْمَرُ وَالطَّاعُونُ الأْكْبَرُ . « 2 »
329
361 / 3 . [ الغيبة للنعماني : ] ابْنُ عُقْدَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 269 - 271 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 225 - 226 .