طُورِ سَيْنَاءَ ، وَفِي جَبَلِ حُورِيثَ فِي الْوَادِ الْمُقَدَّسِ « 1 » ، وَفِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ ، وَفِي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ « 2 » ، وَيَوْمَ فَرَقْتَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ،
وَفِي الْمُنْبَجِسَاتِ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ ، وَعَقَدْتَ مَاءَ الْبَحْرِ فِي قَلْبِ الْغَمْرِ
شرح
عمود النار : قيل : إنّ الغمام تظلّ التابوت بالنهار ، ويشرق عليه بالليل عمود من نار ، وكان يدلّهم على الطريق ليلًا .
وقال الطبرسي : كان الغمام يظلّ بني إسرائيل من حرّ الشمس ، ويطلع بالليل عمود من نور يضيء لهم . « 3 »
وفي طور سيناء : متعلّق ب « كلَّمت » ، وهو جبل بالشام .
وجبل حوريث : جبل بأرض مدين خوطب عليه موسى عليه السلام أوّل خطابه . « 4 »
والشجرة : هي المشار إليها بقوله تعالى :« فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »« 5 ».فرقت البحر : أي : فلقت . أي : وبمجدك يوم فلقت البحر لبني إسرائيل ، وبمجدك في يوم المنبجسات ، وهي العيون الجارية من الحجر ، وهي إشارة إلى قوله تعالى :« فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »« 6 »،أي : فانفجرت .
بحر سوف : قيل : معناه : بحر بعيد القعر ؛ وقيل : هو الّذي غرق فيه فرعون . « 7 »
هامش
( 1 ) . الوادي المقدّس بقرب بيت المقدس ، وهو واد طيّب كثير الزيتون ، قيل : إنّ موسى عليه السلام قبض فيه .
( 2 ) . أي : وبمجدك الّذي كلّمت به موسى بن عمران بأرض مصر بتسع سنين ، ومصر هي المملكة المشهورة .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 226 .
( 4 ) . قال ابن طاووس رحمه الله : وتابوت يوسف عليه السلام حمل إلى ناحية جبل حوريثا من ناحية طور سيناء . جمال الأسبوع ، ص 325 » .
ومدين : هي مدينة قوم شعيب ، وهي تجاه تبوك بين المدينة والشام ، بها البئر التي استقى منها موسى عليه السلام لابنة شعيب . « بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 111 » .
( 5 ) . سورة القصص ، الآية 30 .
( 6 ) . سورة البقرة ، الآية 60 .
( 7 ) . وهذا البحر هو بحر القلزم .
وقال السيّد ابن طاووس : بحر سوف : بلسان العبرانيّة : يمّ سوف ، أي : بحر بعيد .