فيها بيد اللَّه العليا ، وهي قدرة اللَّه تعالى القاهرة « 1 » الفائقة « 2 » في عرف خاصّة الخاصّة ، وهي تَستمدّ من صفة تلك الدرّة الحمراء .
وتمدّ الزهرة بفلكها الّذي هو فلك العيش والعشرة . قال صلى الله عليه وآله الوارثين لكماله :
لا
عيش إلّاعيش الآخرة « 3 »
وهي - أي كوكب الزهرة - مجلاة الفاطمية الزهراء في عرفنا عرف إخوان الصّفا ، ومنزلة الفاطمية الزّهراء من المحمّدية البيضاء منزلة الصفة من الموصوف بها قال صلى الله عليه وآله وسلم :
فاطمة بضعة منّي ، فمن آذاها [ فقد ] آذاني ، ومن آذاني ، [ فقد ] آذى اللَّه جل وعلا . « 4 »
إكمال بعد إكمال
[ الاستمداديحصل في محل قابل ]
وظاهر أنّ كلّ استمداد من هذه الاستمدادات « 5 » أي الشمس المترتّبة المتفرّعة عنها الإمدادات الستة المذكورة من تلك الأركان والأنوار الموصوفة - لا يتصوّر إلّابواسطة استمداد الشمس من فلكي العرش والكرسي اللذين وجودهما هو الوجود الثاني للعقل الكلّ المحمّدي ، ونفس الكل « 6 » العلويّة كما مرّ ؛ والاستفاضة والاستمداد من الأرواح الكلية الإلهية تلزمهما الاستفاضة والاستمداد من أجسادها وأشباحها التي هي خلفاؤها في الإمداد والإفاضة بتفاوت ما بين الخلفاء والمستخلف عنها ؛ فإنّ إمداد الخلفاء الجسمانية إعداد وإصلاح للمادّة والعلّةُ الإعداديّة ، فهي « 7 » المصباح للمادة القابلة والقوّة الهيولانية ، وأما إمداد الأب والأخ / الف 39 / الكليّة الإلهيّة فهو الإيجاد والإفاضة وإيجاب العلّة الفيّاضة .
ومن هنا « 8 » وجب ولزم تقدّم خلقة العرش والكرسي اللذين هما الوجود الثاني
هامش
( 1 ) . ح : - / القاهرة .
( 2 ) . ح : الفائضة .
( 3 ) . راجع : المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 4 ، ص 449 .
( 4 ) . راجع : إحقاق الحق ، ج 9 ، ص 198 وج 10 ، ص 187 وج 19 ، ص 75 بمصادر عديدة .
( 5 ) . ح : الاستمداد .
( 6 ) . م : الكلية .
( 7 ) . ح : هي .
( 8 ) . ح : هاهنا .