چون كه هر وصف محمّد با علي است * گر بگويي يا محمّد ، يا علي است
وأمّا قصّة احتجاجه عليه السلام على اللجوج الّذي أخلد إلى أرض اللجاج والاعوجاج ، فهو أنّ المأمون لمّا سأله عليه السلام قال : وما الدّليل على خلافة جدّك ؟
قال عليه السلام : بدليل
أَنْفُسَنا
تمهيد .
فقال المأمون : لولا
نِساءَنا
تمهيد .
فقال عليه السلام : لولا
أَبْناءَنا
تمهيد .
فبقي المأمون محجوجاً مغلوباً مقطوعاً « 1 » نفسه مقلوباً عليه حجته ؛
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
تمهيد « 2 » .
ولنرجع إلى إتمام إكمالنا : وهي - أي هذه الشمس - تستمدّ من ذات « 3 » النّور الأخضر والرّكن الأيسر الأعلى ، وهو عالم لوح الصّور القدر وعالم الذرّ الّذي هو بعينها عالم الصّور الّذي ينفخ فيه نفحات « 4 » الأرواح في قوالب الصّور يوم ينفخ في الصّور ، أعلاه ضيق وأسفله واسع ، يحتمل حشر تمام عالَم « 5 » الصّور التي لا حدّ لها ولا نهاية ،
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
تمهيد « 6 » .
وتمدّ المشتري بفلكه الّذي هو فلك العلم النازل من عالم العند عالم الخزائن إليه ، ثم ينزل منه - وهو أيضاً منزل « 7 » من الخزائن - على كلّ من يصلح لأن ينزل عليه والإفاضة من لدنه ، والتفاوت بين هذه الخزينة والخزائن التي فوقها وينزل منها إليها إنّما هو تفاوت الصّورة والمعنى ، ومن هنا يعلم سرّ التفاوت بين هذه الخزينة الزحليّة التي هي فوقها - كما أشرنا قُبيل هذا - من كون فلك زحل فلك العقل والتعقّلات ، وهذا بعينه هو وجه التفاوت بين التصوّر الخيالي وبين التصوّر العقلي ؛ فإنّ الخيال من عالم
هامش
( 1 ) . ح : متطوّعاً .
( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 43 .
( 3 ) . م : ذلك .
( 4 ) . ح : نفخات .
( 5 ) . ح : - / عالم .
( 6 ) . سورة النازعات ، الآية 14 .
( 7 ) . م : هو منزل أيضاً .