الامّهات السفلية من أصلاب الآباء الطاهرين من البشريين وترائب الامّهات الطاهرات البشريات ، ويتصوّر بالأطوار المعروفة ، ويتصوّر في كلّ طور بصورة معهودة مقصودة إلى أن تصل إلى الغاية التي خلقت لها ؛
كلّ ميسّر لما خلق له « 1 » .
وقس على ذلك سيرها وسلوكها من أصلاب الآباء السفلية وأرحام الامّهات العنصرية المعروفة بين العامّة ، ولكن يتفاوت بين السيرين والسلوكين ؛ فإنّ سيرها / ب 16 / هاهنا صعودي في وجه من الاعتبار ، وأمّا هنالك فنزولي لا غير .
تكملة
[ في معرفة حقيقة الماء الأرضية ]
وأمّا الأخذ من صفوة ذلك الطّين وجعل [ ا ] لمأخوذ من صفة طينتهم عليهم السلام ، فالمراد من الصّفوة « 2 » هو طين أعلى عليين الجامع لجوامع الطينات الطيّبة العليينيّة ، ومجمع مجامع مولود السّعادة الحقيقية ؛ كما مرّت الإشارة إلى كون مجموع جسمَى العرش والكرسيّ صورة الجمع بين الشمسين والقمرين اللّذين هما أبوا جميع الأمم ؛ والماء الّذي فُجر في أرض ذلك الوجود الجمعي الجسماني النوراني هو الماء الّذي قال تعالى فيه :
وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
تمهيد « 3 » وقال :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
تمهيد « 4 » وحقيقة هذا الماء هي الحقيقة المسماة بالحقيقة المحمّدية التي هي الكلمة الجامعة لجوامع الكلم ، وهي مجمع مجامع الكلمات التامات .
والعرش الّذي كان على تلك الحقيقة هو مجموع الموجودات والمخلوقات من الدرّة إلى الذرّة ومن الذرّة إلى الدرّة ، وتلك الحقيقة التي هي حقيقة حقائق الأشياء كلّها إنّما هي المرتبة الرابعة من مراتب المشيّة الأربع المسمّاة بالسّحاب الثقال « 5 » ، وهي مرتبة جامع الجوامع ومجمع المجامع في الصّفات العليا والأسماء الحُسنى .
هامش
( 1 ) . المسند ، ج 1 ، ص 6 و 82 ، الجامع الصغير ، ج 2 ص 93 .
( 2 ) . م : الصفة .
( 3 ) . سورة هود ، الآية 7 .
( 4 ) . سورة الأنبياء ، الآية 30 .
( 5 ) . اقتباس من سورة الرعد ، الآية 12 :. . . وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَتمهيد .