وقال غيره : لم يكن بينهما إلّاطهر واحد .
قالت امّ الفضل امرأة العباس : يا رسول اللَّه ، رأيت مناماً منكراً ؟ قال : ما هو ؟ قالت :
رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت فوضعت في حجري ! فقال :
خيراً رأيت ، تلد فاطمة ولداً ، فيكون في حجرك ،
فولدت فاطمة الحسين ، فكان كما أخبر ، فعقّ عنه المصطفى صلى الله عليه وآله وكذا عن الحسن كبشاً كبشاً ، وحلق رؤوسهما وتَصدّق بزنته فضة . « 1 »
[ بحثٌ في العقيقة والأضحية والأعياد وبعض الأيام المباركة ]
مسائل : يُسَنّ أن يُعَقّ عن الغلام بشاتين ومثله الخنثى وإن حصل أصل السنة بواحدة كالجارية .
قال الرافعي « 2 » والنووي « 3 » : وينبغي أن تتأدّى السنة عن سبع ببقرة ( ه : اشتركوا فيها ، والشاة الواحدة أفضل من المشاركة في بعير ) ، أو بدنة - أي ناقة ثنية - كالأضحية في سنّها ! وسلامتها من عيب ينقص اللحم والأكل ؛ أي إن كانت من المعز والبقر دخلت في السنة الثالثة ، أو من الضأن فمن الثانية ، أو من الإبل فمن السادسة ، ولا تُجزي العَرجاء التي تسبقها الماشية إلى الكلأ الطيّب وتتخلّف عن القطيع ، ولا يضرّ يسيره ، ولا تجزي المخلوقة بلا اذن أو قطعت ولو يسيراً ، ولايضرّ شقّها وخرقها وصغرها ، ولا فقد ضرع وألية وقرنٍ خلقةً أو انكسر ولم يؤثّر في اللحم ، والقرناء والبيضاء ، والذكَر أفضل ، وأنثى لم تلد أفضل منه إن كثر ضرابه ، ومنع النووي في شرح المهذب التضحية بالحامل ، وصحّح ابن الرفعة الإجزاء ، وحكاه البلقيني أيضاً عن النصّ واتفاق الأصحاب إذا لم يخش النقص ، ومحل معرفة ذلك على وجه الاستيعاب كتب الفروع ، وناهيك .
[ ترجمة الإمام الحسن المجتبى ]
باب شريف نذكر فيه شيئاً من ذكر سيّدَي شباب أهل الجنّة ورَيحانتَي نبيِّ هذه
هامش
( 1 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 195 .
( 2 ) . في الشرح الكبير ، ج 4 ، ص 118 كتاب الضحايا مع مغايرات .
( 3 ) . لاحظ شرح المهذب ( المجموع ) ، ج 8 ، ص 429 .