بل ولا الإمكان ، واللَّه أعلم . « 1 »
فتلخّص أنّ السيدة فاطمة أفضل نساء العالمين . « 2 »
[ من آذاها فقد آذاني ]
قال في المحاسن « 3 » : أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله يوماً بيدها وقال :
من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد ، وهي بضعة مني ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبَيَّ ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه ،
انتهى .
[ أنتما الإمامان ولُامّكما الشفاعة ]
قال في المحاسن « 4 » : قال عليّ رضي الله عنه :
دخلت يوماً منزلي فرأيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، والحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وفاطمة بين يديه ، فقال : « يا حسن ويا حسين ، أنتما كفّتا الميزان ، وفاطمة لسانه ، ولا تعتدل / 46 / الكفتان إلّاباللسان ، ولا يقوم اللسان إلّاعلى الكفتين ، أنتما الإمامان ولُامكما الشفاعة » ثمّ التفت إليّ وقال : « يا أبا الحسن ، أنت تُوَفّي أجورهم ، وتقسم الجنّة بين أهلها يوم القيامة » .
[ إشراق الجنان من نور ضحكهما ]
قال ابن عبّاس رضي الله عنه : بينما أهل الجنّة في نعيمهم إذ سطح لهم نور ظنّوه شمساً ، فقالوا : إنّ ربّنا - تبارك وتعالى - يقول :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً
تمهيد « 5 » فيقول لهم رضوان : هذه فاطمة وعليّ قد ضحكا ، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما . قاله في المحاسن « 6 » .
وقال فيها « 7 » أيضاً فوائد :
هامش
( 1 ) . والحق مع النووي ، ولا يسعنا المجال هنا لذكر وجوه الكلام ، وليست النبوة بالوراثة الصرفة ، وإنّما هي لطف إلهي تتعلق بحالة البشر وحاجتهم ، وقد انقطعت الحاجة بمجيء خاتم النبيين صلى الله عليه وآله .
( 2 ) . وهذا هو مذهب أهل البيت وشيعتهم .
( 3 ) . مختصر المحاسن ، ص 190 .
( 4 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 191 ؛ نزهة المجالس ، ص 578 .
( 5 ) . سورة الإنسان ، الآية 13 .
( 6 ) . ومثله في نزهة المجالس ، ص 578 .
( 7 ) . أي المحاسن المجتمعة فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 191 ؛ ونحوه في نزهة المجالس ، ص 578 .