المسلمين من « 1 » النصّاب لآل محمّد الطيّبين وسائر أعوانكم على آرائكم ،
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
بأنّ محمّداً تقوّل هذا [ القرآن
] من تلقاء نفسه ، لم ينزّله « 2 » اللَّه عليه ، وأنّ ما ذكره من فضل عليٍّ على جميع امّته وقلّده سياستهم ليس بأمر أحكم الحاكمين .
ثمّ قال عز وجل :
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا »
أي [ إن ] لم تأتوا يا أيّها المقرَّعون بحجّة ربّ العالمين
« وَلَنْ تَفْعَلُوا »
أي ولا يكون هذا منكم أبداً ،
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا »
حطبها
« النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
توقد [ ف ] يكون عذاباً على أهلها ،
« أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
المكذّبين بكلامه ونبيّه ، الناصبين العداوة لوليّه ووصيّه « 3 » .
قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنّه مِن قِبل اللَّه تعالى ، ولو كان من قِبَل المخلوقين « 4 » لقدرتم على معارضته .
فلمّا عجزوا بعد التقريع والتحدّي ، قال اللَّه عز وجل :
« قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا
بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »
« 5 » .
بيان : قوله عليه السلام : « كالغمامة » هذه المعجزات الخمس الّتي أشار إليها هنا « 6 » والخمس الّتي أشار إليها بقوله « 7 » : « منها : أن كلّمته الذراع المسمومة . . . الخ » قد روى كلّها على التفصيل عن أبيه علي بن محمّد عليهما السلام بعد ما نقلناه من الحديث « 8 » ، من أراد الاطّلاع فليرجع إليه .
قوله عليه السلام : « من مثل هذا القرآن » مع قوله عليه السلام سابقاً : « من مثل محمّد » يدلّ أنّ رجوع الضمير في قوله تعالى :
« مِنْ مِثْلِهِ »
إلى النبيّ صلى الله عليه وآله والقرآن « 9 » ، كليهما مراد له تعالى .
هامش
( 1 ) . المثبت من « ج » والمصدر ، وفي « أ » : عن .
( 2 ) . المثبت من « ج » والمصدر ، وفي « أ » : لم ينزل .
( 3 ) . المثبت من « ج » والمصدر ، وفي « أ » : لوصيّه ووليّه .
( 4 ) . في بعض نسخ المصدر : من قِبل خلق اللَّه .
( 5 ) . سورة الإسراء ، الآية 88 .
( 6 ) . « أ » : - / هنا .
( 7 ) . « ج » : فقوله .
( 8 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 155 وما بعده .
( 9 ) . « ج » : - / « والقرآن » .