مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
« 1 » ، إنّه روى بسنده عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : سئل عن النفختين ؛ كم بينهما ؟ قال :
ما شاء اللَّه .
فقيل له : فأخبرني - يا ابن رسول اللَّه - كيف ينفخ فيه ؟ فقال :
أمّا النفخة الأولى فإنّ اللَّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه صور . . . « 2 »
28 . في بيان المعاد الّذي يعبّر عنه في الكتاب والسنّة بالبعث والحشر أيضاً ، وإثبات أنّ الروح والبدن يعادان جميعاً : في البحار في باب الثالث عشر : عن الخصال ، عن ربعي بن حِراش ، عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لا يؤمِن عبد حتّى يؤمن بأربعة : حتّى يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّي رسول اللَّه بعثني بالحقّ ، وحتّى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتّى يؤمن بالقدر « 3 » .
29 . في إبطال الشبه الّتي أوردها المنكرون للمعاد : في البحار في الباب السابع عن الاحتجاج : عن هشام بن الحكم أنّه قال الزنديق للصادق عليه السلام : أنّى للروح بالبعث ، والبدن قد بلى ، والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو في بلدة « 4 » تأكلها سباعها ، وعضو بأخرى تمزّقه هوامّها ، وعضو قد صار تراباً بني به مع الطين حائط ؟ ! قال عليه السلام :
إنّ الّذي أنشأه من غير شيء ، وصوّره على غير مثال كان سبق إليه ، قادر أن يعيده كما بدأه .
قال : أوضِح لي ذلك . قال :
إنّ الروح مقيمة في مكانها ؛ روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة . . . « 5 »
هامش
( 1 ) . سورة الزمر ، الآية 68 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 324 ، ح 2 ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 252 في تفسير الآية 68 من سورة الزمر .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 87 ، ح 2 ، وج 7 ، ص 40 - 41 ، ح 11 ، وج 65 ، ص 269 - 270 ، ح 35 ؛ الخصال ، ص 198 ، باب الأربعة ، ح 8 .
( 4 ) . في الاحتجاج : « ببلدة » .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 37 ، كتاب العدل والمعاد ، باب 3 ، ح 5 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 245 ، 223 .