ما بقي من الحياة .
« الجِدَّة » : ضد العتاقة ، وهو مصدر الجديد .
والأحلاس : جمع حلس ، وهو كساء رقيق يوضع على ظهر البعير ، تحت القَتَب والرحل ، ومنه قولهم : « فلان حلس فلان » أي : ملازمه ، و « فلان حلس بيته » إذا كان قليل الخروج منه . كنّى صلى الله عليه وآله بجدة الأحلاس عن عنفوان الشباب وطراوة الجلود .
« الكظم » - بسكون الظاء - : مخرج النفس ، وهو الحلق ، وتحريكه لم أقف عليه في كتب اللغة ، لكن في بعض كلمات أبي القاسم الحريري : « وقد جاء أيضاً في شعر عبد المطلب يصف أبرهة حين انهزم :
فأنثى عنه وفي أوداجه * حارج أمسك منه بالكظم « 1 »
وفي شعر محمّد بن البعيث الربيعي :
كم قد قضيت اموراً كان أهملها * غيري وقد أخذ الإفلاس بالكظم « 2 »
هامش
( 1 ) . في تاريخ اليعقوبي ( ج 1 ، ص 254 ) ، ما نصه : « وقال عبد المطلب لما كان من أصحاب الفيل ما كان :أيها الداعي لقد أسمعتني * ثم ناد ، عن نداكم ، من صمم
هل يد اللَّه أمر ، أم له * سنة في القوم ليست في الأمم
قلت ، والأشرم تردي خيله * إن ذا الأشرم غرّ بالحرم
إنّ للبيت لربّاً مانعا * من يردّه بأثام يصطلم
رامه تبع ، فيما قد مضى * وكذا حمير ، والحي قدم
فانثنى عنه ، وفي أوداجه * حارج أمسك منه بالكظم
هلكت بالبغي فيه جرهم * بعد طسم ، وجديس ، وجمم
وكذا الأمر بمن كاده بحر * ب ، فأمر اللَّه بالأمر اللمم
نعرف اللَّه ، وفينا سنّة * صلة الرحم ، وإيفاء الذمم
لم يزل للَّهفينا حجة * يدفع اللَّه بها عنّا النقم
نحن أهل اللَّه في بلدته * لم يزل ذاك على عهد ابرهم( 2 ) . في تاريخ الطبري ( ج 7 ، ص 354 ) ما نصه : « وحدثني أنّه : أنشدني بالمراغة جماعة من أشياخها أشعاراً لابن البعيث بالفارسية ، ويذكرون أدبه وشجاعته وله أخبار وأحاديث ، وحدثني بعض من ذكر أنه شهد المتوكِّلَ حين أتى بابن البعيث وكلّمه ابن البعيث بما كلّمه به ، فتكلَّم فيه المعتزّ وهو جالس مع أبيه