والمراد في الحديث : انقطاع النفس بالموت .
[ 29 ]
الحديث التاسع والعشرون « 1 »
عن عبد اللَّه بن عمر قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
تكون امّتي في الدنيا على « 2 » ثلاثة أطباق :
أمّا الطبق الأوّل : فلا يحبّون « 3 » جمع المال وادّخاره ، ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره ، و « 4 » إنّما رضاهم من الدنيا [ ما ] « 5 » سدّ جوعة وستر عورة ، وغناهم « 6 » فيها ما بلغ بهم « 7 » الآخرة ، فأولئك الآمنون « 8 » الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
وأما الطبق الثاني : فإنّهم يحبّون جمع المال من أطيب وجوهه ، وأحسن سبله « 9 » ، يَصلون به أرحامهم ، ويبرّون به « 10 » إخوانهم ، ويواسون به فقراءهم ، ولعَضُّ « 11 » أحدهم على
هامش
المتوكل ، فاستوهبه فوهب له وعفى عنه ، وكان ابن البعيث حين هرب قال :كم قد قضيت اموراً كان أهملها * غيري وقد أخذ الإفلاس بالكظم
لا تعذليني فيما ليس ينفعني * إليك عنّي جرى المقدار بالقلم
سأتلف المال في عسر وفى يسر * إنّ الجواد الذي يعطي على العدم( 1 ) . عدة الداعي ، ص 92 .
( 2 ) . كذا في البحار والفتوحات المكية ، ولم ترد « على » في غيرهما .
( 3 ) . في « ش » و « خ » والفتوحات المكية : « فلا يرغبون في » .
( 4 ) . في « خ » والفتوحات المكية : - « و » .
( 5 ) . ما بين المعقوفتين من « ش » .
( 6 ) . في « خ » : « وعناهم » .
( 7 ) . في « ش » والفتوحات : - « بهم » .
( 8 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : - « الآمنون » .
( 9 ) . في « خ » : « فيحبون جمع المال » من أطيب سبله وصرفه في أحسن وجوهه » ، وفي « ش » والفتوحاتالمكية : « فيحبون جمع المال من أطيب سبيله وصرفه في أحسن وجوهه » . وفي البحار : « وأحسن سبيله » .
( 10 ) . في « خ » : + / « أرحامهم » .
( 11 ) . عضّ على الشيء : أمسكه بأسنانه . وعضَّ عليه بالنواجذ ، مثل في شدَّة الاستمساك به ، والنواجذ : هي أواخر الأسنان . ( راجع : مجمع البحرين : « عضض » ) .