فقال « 1 » : بعفوك عن أخيك .
فقال : يا رب ، قد عفوت . « 2 »
فقال اللَّه تعالى « 3 » : فخذ بيد أخيك فادخلا الجنة « 4 » .
ثم قال « 5 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ »
« 6 »
.
« 7 »
[ الشرح ]
« بينا » : أصلها « بين » بمعنى وسط ، تقول : جلست بين القوم ، أي : جلست وسط القوم ، ثم أشبعت فتحتها فصارت ألفاً ، ثم زيدت عليها « ما » فقيل : « بينما » ، والمعنى واحد ، وهي ظرف زمان ، تقول : بيننا نحن نرقبه أتانا ، أي : أتانا بين أوقات رقبتنا إيّاه .
وأسماء الزمان تضاف إلى الجمل كقولهم : آتيك زمن الحَجّاجُ أمير ، وتقول : بينا زيد جالس قمت . وبينا قام زيد جلست ، أي فعلت هذا الفعل في وسط أوقات جلوسه أو قيامه .
وقوله : « ذات يوم » قيل : زائدة ، تقديره : يوماً جالس ، وقيل : هي صفة لموصوف محذوف ، تقديره : ساعة أو حالة ذات يوم ، وفائدته تمييز تلك الساعة والحالة عن كونها واقعة في الليل .
« الثنايا » : جمع ثنية ، وهي أوّل ما يبدو من أسنان الإنسان عند الضحك والتبسّم ، وهي أربع .
« جثى الرجل ، يَجثي ويَجثو جُثيّاً وجُثوّاً » : جلس على ركبتيه ، ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . في « خ » : « قال » .
( 2 ) . في « خ » و « ش » : « قال : فإنّي قد عفوت عنه » .
( 3 ) . في « خ » : « قال » .
( 4 ) . في « خ » : « فأدخله الجنة » .
( 5 ) . في البحار : « فقال » .
( 6 ) . سورة الأنفال ، الآية 1 . وتمام الآية :« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ».
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 180 ، عن أعلام الدين ، وهذا الحديث لم يرد في الفتوحات المكية .