مِنَ الشَّأْنِ .
وَمِنْ قَبْلِ ذلِكَ الزَّمَانِ يَخْرُجُ الرُّومُ إِلَى أَرْضِ نَصِيبَيْنِ ، فَيَرُدُّهُمُ اللَّهُ إلى تِكْرِيتَ ، فَذلِكَ الْعَجَبُ الْعَجِيبُ . وَمِنْ مَارِدِينَ إلَى نَصِيبَيْنِ لآيَاتٌ تَبِينُ ، وَمِنْ هَيْتَ إلى تِكْرِيتَ يَشِيبُ الطِّفْلُ الصَّغِيرُ ، فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ وَأَسِيرٍ هُنَاكَ وَحِصْنٍ مَفْتُوحٍ ، حَتَّى يَذْهَبَ مِنَ النَّاسِ الإِيمَانُ .
وَتُمْرَجُ خُرَاسَانُ بِفِتْنَةٍ يَقْدُمُها المُصَفَّرُ الرِّجْلَيْنِ . فَيَا وَيْلَ الرَّيِّ مِنْ وَقْعَةٍ تَكُونُ عَلَى بَابِهَا ، ثُمَّ عَلَى جَبَلٍ يُعْرَفُ بِطَبرَكَ مِمَّا يَلِي جَامِعَهَا ، يُقْتَلُ عَلَيْهِ مِئَةُ الْفٍ .
ثُمَّ يَنْزِلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ ، وَتَقَعُ وَقْعَةٌ بِأَرْضِ جَلُولَاءَ وَخَانِقِينَ يُقْتَلُ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ .
وَتَكُونُ بِالْمَدَائِنِ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي العَبَّاسِ يُقْتَلُ فِيهَا المُسَجمُ وَالهَجْهَاجُ وَالْفَجْفَاجُ فَيُذْبَحُ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ .
وَيَخْرُجُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ بَيْنِ قَصَبٍ وَآكَامٍ « 1 » ، وَهُوَ الأَعْوَرُ الْمُحِلُّ حَتَّى يَصْعَدَ إِلَى الْفُراتِ .
ثُمَّ الْعَجَبَ الْعَجَبَ بَيْنَ جُمَادَى وَرَجَبٍ ، مِنْ نَشْرِ أَمْوَاتٍ ، وَحَصْدِ نَبَاتٍ ، وَثُكْلِ أُمَّهَاتٍ ، وَقَتْلِ رِجَالٍ وَسَبْيِ أَخَوَاتٍ .
ثُمَّ تُقْبِلُ الْفِتْنَةُ إِلَى أَرْضِ الْجَزِيرَةِ ، فَعِنْدَهَا يُظْهِرُ الْمَنْصُورُ رَايَتَهُ ، فَيُوَاقِعُهُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ عَلَى قَنْطَرَةِ رَأْسِ عَيْنٍ فَيُقْتَلُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ صَاحِبِ سَيْفٍ مُحَلّىً .
وَتَرجِعُ الْفِتْنَةُ إِلَى الْعِرَاقِ .
وَتَظْهَرُ فِتْنَةٌ بِشَهْرَزُورَ وَهِي الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الدَّهْمَاءُ الْمُسَمَّاةُ بِالْهَمَاهِمِ .
فَقَال عَمْرُو بْنُ الحَمِقِ : يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ، فَمِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ أُصَيْفرُ تَغْلِبَ ؟ صِفْهُ لَنَا .
هامش
( 1 ) . أرى صوابها : « وآجام » . والآجام جمع أجمة ، وهي الغابة .