وَالقَتَّالَةُ قَتَلَتِ النَّاسَ عَلَى القَنْطَرَةِ وَبِرَأْسِ عَيْنٍ .
وَالْمُقْبِلَةُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَرْضِ الْحِجَازِ .
وَالصَّرُوخُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ لَاناصِرَ لَهُ .
وَالْمُسْمِعَةُ أَسْمَعَتِ الْمُؤْمِنَ الإِيْمَانَ .
وَالسَّابِحَةُ يَسْبَحُ الفِيْلُ فِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ .
وَالْكَرُودُ يُفْتَقَدُ وَاحِدٌ مِنْ وُلْدِ العَبّاسِ مِنْ فِرَاشِهِ .
وَالْكَمُودُ مَاتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ حَسَرَاتِ قَلْبِهِ .
وَالْغَامِرةُ غَمَرَتِ النَّاسَ بِالنِّفَاقِ .
وَالسَّائِلَةُ سَالَ النِّفَاقُ فِي قُلُوبِهِمْ حَتَّى يَدُورَ السَّائِلُ مِنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ فَلَا يَقَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ .
وَالْغَالِيَةُ تَغْلُو فِيهَا الشِّيعَةُ حَتَّى يَتَّخِذُونِي رَبّاً ، وَأَنَا بَرِيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَ .
قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَيَتَّخِذُونَكَ رَبّاً !
قَالَ : نَعَمْ .
وَالْمَكْثَاءُ يَمْكُثُ النَّاسُ يَطْلُبُون ، فَرُبَّمَا يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً ، يَكُونُ الصَّارِخُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ يُنَادِي : أَلَا إِنَّ الْمُلْكَ فِي آلِ عَلِيٍّ ، فَتِلْكَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ .
وَيُنَادِي إبْلِيسُ ثَانِيَةً : أَلَا إِنَّ الْمُلْكَ فِي آلِ زِيَادٍ ، فَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ الصَّارِخَ الأَوَّلَ مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ ، وَالثَّانِي هُوَ الْحَقُّ . فَعِنْدَ ذلِكَ يَخْرَسُ مِنْهُمْ قَوْمٌ ، وَيَعْمَى آخَرُونَ ، وَيَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ .
ثُمَّ قَالَ عليه السلام : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلاثِمِئَة ، لَقَدْ تَرَكَتِ الْمُدُنَ خَرَاباً وَأَهْلَهَا حَيَارَى شَرْقاً وَغَرْباً ، مِنْ غَلَاءٍ جَالٍ ، وَحَرْبٍ مُفْتِنٍ ، وَمَوْتٍ جَارِفٍ . وَفِيهَا يُؤْخَذُ
ميراث حديث شيعه — صفحة 73
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٧٣