موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :
« كان رسول اللَّه ( صلع ) يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة » . « 1 »
ولم أرَ في ما رأيتُ عن أهل البيت ( صلعم ) اختلافاً في الجمع بين الصلاتين إلّا شيئاً جاء في كتاب حمّاد بن عيسى ، وقد فسّره في موضع آخر منه ، وروى فيه عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر أنّه قال : « لا قران « 2 » بين صلاتين » « 3 » ، فليس ذلك على النهي عن الجمع ، وإنّما هو ألّا تصلّى صلاتين إلّابفصلٍ بينهما بسلام .
وفي موضع آخر من الكتاب عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر / 60 / بن يزيد « 4 » ، عن أبي عبد اللَّه : إنّهم رووا لنا عن أبيك أنّه قال : « لا قران بين أسبوعين ، ولا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين سورتين في ركعة » ، فقال عليه السلام : « إنّما قال ذلك في الفريضة أن يقرنها بغيرها » وذكر الحديث . قال : قلت : وما فصل بينهما ؟ قال :
« إذا سلّمت فقد فصلت » . وإنّما ذكرت هذا لئلّا يشتبه على من رآه فظنّ أنّه عنى بقوله :
« لا قران بين صلاتين » الجمع بينهما ، فذكرته وتفسيرَه من الكتاب نفسه .
ذكر من نسي صلاةً فذكر بعد زوال وقتها
قد ذكرتُ في ما تقدّم الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها ، وأنّ منها وقت طلوع الشمس حتى ترتفع ، ووقت استوائها حتى تزول ، ووقت غروبها حتى تتوارى بالحجاب ، وأتيتُ في ذلك بما حضرني من الدلائل وأخبرتُ أنّ الأوقات المنهيّ فيها / 61 / التطوّع ابيحَ فيها قضاء الفائتة من الفريضة والنافلة المسنّنة وصلوات السنن المندوب إليها ، وقد جاءت روايات تدخل في هذا الباب تؤيّد ما قدّمت ذكره .
جاء أنّ رسول اللَّه ( صلع ) نام عن صلاة الفجر ، فلمّا استيقظ مشى حتى طلعت
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 32 ( الرقم 96 ) ؛ قرب الإسناد ، ص 108 ( ح 388 ) .
( 2 ) . في الأصل : « اقتران » .
( 3 ) . مستطرفات السرائر ، ج 3 ، ص 587 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، الرقم 763 .