نبيه عليه السلام فقال :
« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها »
. « 1 » ثمّ قال :
« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
- إلى قوله -
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »
، فأمره أن يكبّر ويفتتح الصلاة . « 2 »
ومنه وجه عاشر ، في كتب [ محمّد ] بن سلام ، عن عليّ بن أبي عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] أنّه قال : وإن شاء افتتح باستفتاح عبد اللَّه بن مسعود وهو قوله :
« سبحانك اللّهمّ وبحمدك تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك » . « 3 »
فهذه عشر وجوه انتخبتها / 215 / من روايات الرواة عن أهل البيت ( صلع ) وقد اختلفوا في وجوب الاستفتاح بعد التكبير وقبل القراءة بمثل ما قدّمت ذكره ، فرواه من تقدم ذكره ، وروى قوم خلاف ذلك .
وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [ أحمد بن حسين بن أسباط ] عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه : أي شيء أفضل ما آثر به الرجل أصحابه ؟ قال : « صلاة النبيّ » .
ولم أيفسر لي كيف هو ؟ قال : « فتحرّ « 4 » القبلة » ثمّ قال : « اللَّه أكبر ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ، فقلت شيئاً « 5 » سوى ذلك ، فقال : « اللَّه أكبر ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم » . فهذا يدلّ على ترك التوجه بعد التكبير وقبل القراءة ، وروى قوم أنّه في النافلة .
وفي كتاب حمّاد عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « وافتتح في ثلاث مواطن بالتوجه والتكبير ؛ في الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر » ، وذكر أنّ هذه الصلوات تفتتح بخمس آيات من آل عمران ، قوله « إن
فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
إلى قوله
« [ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ ] الْمِيعادَ »
« 6 » وآية الكرسي ، قال : « وتقول : اللّهمّ اجعل في قلبي نوراً / 216 / ، وفي سمعي نوراً ، وفي بصري نوراً . ويسبّح سبعاً ، ويحمد
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 231 .
( 3 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 229 ( الرقم 286 ) .
( 4 ) . أمر من التحري .
( 5 ) . في الأصل : « فعلت شيء » .
( 6 ) . سورة آل عمران ، الآيات 191 - 194 .