إن كان حبّ الوليّ رفضاً * فإنّني أرفض العباد « 1 »
وأنصف الشيخ الكبير الودعي أبو حنيفة الكوفي النعماني حيث يقول :
عليٌّ أمير المؤمنين وحبّه * من اللَّه مفروضٌ على كلّ مسلم
عليٌّ وصيّ المصطفى وابن عمّه * وأوّل من صلّى وزكّى بخاتم « 2 »
حبّ اليهود لآل موسى ظاهرٌ * وولاهم لبني أخيه بادي
وإمامهم من نسل هارون الأولى * بهم اقتدوا ولكلّ قوم هاد
وكذا النصارى يُكرَمون محبّة * لمسيحهم نجراً من الأعواد
فمتى يوالي آلَ أحمد مسلم * قتلوه أو رسموه بالإلحاد
هذا هو الداء العضال ، لمثله * خلت القرون حواضر وبواد
لم يحفظوا حقّ النبيّ محمّد * في آله ، واللَّهُ في المرصاد « 3 »
ثمّ ذُكر غير ذلك ممّا هو مسطور في مصنّفاتهم ؛ من أنّه لم يزل أصحاب العلم والفُرقان لا يبرحون عن ظلّ موالاته في القُرون والأعصار ، وأرباب الحقّ والإيقان يبوحون بفضل مصافاته في البُلدان والأمصار ، ويجهرون بتخصيصه بالمدائح والمناقب نثراً ونظماً ، ويشيرون إلى ما له من المنائح والمراتب إرغاماً وهضماً .
وكفاه ما رواه معنعناً بإسناده الإمام المحدّث المتقن سعد الدين أبو حامد محمود بن محمد الصالحاني ، عن الإمام جعفر بن محمّد بن الإمام زين العابدين عليّ بن الإمام الحسين الشهيد بكربلاء ، ابن الأمير الإمام والكبير التمام عليّ المرتضى - عليه وعليهم من التحيّة والسلام أولى وأرضى - عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن عليّ - كرّم اللَّه وجهه - ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه جعل لأخي عليٍّ فضائل لا تحصى كثرةً ، فمن ذكر فضيلةً من فضائله مقرّاً بها غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلةً من فضائله لم تزل الملائكة
هامش
( 1 ) . ديوان الشافعي ، ص 35 ؛ انظر : الصراط المستقيم ، ج 3 ، ص 76 ؛ فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 423 ؛ جواهر العقدين ، ج 2 ، ص 185 ؛ ينابيع المودة ، ج 2 ص 373 ، وج 3 ، ص 98 .
( 2 ) . نُقل هذه الأبيات باختلاف في بعض ألفاظه :عليّ أمير المؤمنين وحقّه * من اللَّه مفروض على كلّ مسلم
عليّ وصيّ المصطفى وابن عمّه * وأوّل من صلّى ووحّد فاعلمانظر : الغدير ، ج 2 ، ص 228 .
( 3 ) . لم أعثر له على مصدر .