أقول : رأى العلامة الطهراني « 1 » نسخة من أصل الأصول للمؤلف موقوفة لمدرسة السيد البروجردي بالنجف تاريخها سنة 1177 ق واحتمل أنها بخط المؤلف ، فلو رجّحنا ما احتمله الشيخ الطهراني فالمؤلف توفي بعد سنة 1177 ق . « 2 »
التعريف بكتاب توضيح المرام ونسخته
التعريف بالكتاب :
إنّ أحسن ما يقال عن كل أثر علمي هو ما يقوله مؤلف ذاك الأثر حيث إنه أكثر إحاطة على تأليفه ، وقد أكثر مؤلِّفنا قدس سره عن توضيح كتابه في المقدمة ، فاكتفينا بمقاله .
قال في مقدمة كتابه ما ملخَّصه :
إنّي كنت في عنفوان الشباب مجتهداً في تحصيل الكمالات . . فلمّا توجّهت تلقاء مدين الطلب . . فصرفت بحمد اللَّه برهة من عمري في تحصيل العلوم الدينية فروعها وأصولها وبرهة في تحصيل مقدماتها معقولها ومنقولها ، وما زال نصب عيني ومدى نظري من تحصيل هذه حصول تلك والاجتهاد فيها وردّ الفروع إلى أصولها . . وقصدت إنفاق ما أنعم عليّ منعمي لكي أنال البرّ والتسديد فصدّى جمع من الإخوان أهل التوحيد . . ملحّين عليّ طالبين منّي قراءة كتاب تهذيب الأحكام في معرفة مسائل الحلال والحرام عليّ وتقرير مطالبه وتحرير مآربه على ما اتّضح دليله لديّ ، فقابلت سؤالهم بالجواب وشرعت في مباحثة ذلك الكتاب ومطارحته مع هؤلاء الأصحاب فوجدته كتاباً جليل الشأن . . غير أنه قد بقيت فيه بعدُ مطويات الرموز والأسرار ، وتستّرت في زواياه خبايا لم تكشف عن وجوهها الأستار ، وخفيت في محاله مخفيات كنوزٍ لم يظفر بمواقعها أولو الأنظار ، فالْهِمتُ بعون اللَّه تعالى في أثناء القراءة لسوانح مباحثات ، ولوائح مطارحات ، مما يحصل به الاطّلاع على تحقيق تلك الأسرار والوصول إلى تلك الكنوز ، ويسهل به كشف تلك الأستار .
ثمّ بسؤال هؤلاء الإخوان وإلحاحهم شرعت في تفسير مبانيه ، وتقرير معانيه ، واستكشاف
هامش
( 1 ) . انظر : الذريعة ، ج 26 ، ص 49 .
( 2 ) . ورد ترجمة المؤلف في : توضيح المرام - المخطوط - ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( أجزاء مختلفة منه ) ، الكواكب المنتثرة ، ص 790 ؛ التراث العربي ( مختلف الأجزاء ) ؛ تراجم الرجال ، ج 3 ، ص 411 - 412 ؛ أعيان الشيعة ، ج 10 ، ص 81 ؛ فهرس أعلام الذريعة ، ج 3 ، ص 2536 .